دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤١ - إصلاح برهان الشريف على بساطة المشتق
أن مصداق الشيء الذي له النطق هو الإنسان، كان أليق بالشرطية الأولى بل كان أولى لفساده مطلقا، و لو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي، ضرورة: بطلان أخذ الشيء في لازمه (١) و خاصته فتأمل جيدا (٢).
ثم أنه يمكن أن يستدل على البساطة (٣) بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل:
الشرطية الثانية دخول النوع في الفصل أليق بالشرطية الأولى، بل كان أولى.
وجه الأليقية على ما في «منتهى الدراية، ج ١، ص ٣١٩» هو: دخول الكليات بعضها في الآخر؛ و هو دخول العرض العام في الفصل كما في تالي الشرطية الأولى، و دخول النوع في الفصل كما في تالي الشرطية الثانية؛ إذ مصداق الناطق في قولنا: «الإنسان ناطق» هو النوع أعني: الإنسان، فالنوع داخل في الفصل و هو الناطق، و صدق هذين التاليين الفاسدين على مثال واحد كقولنا: «الإنسان ناطق»؛ لأنه على تقدير أخذ مفهوم الشيء في المشتق يلزم دخول العرض العام- و هو مفهوم الشيء- في الفصل أعني:
الناطق. و على تقدير أخذ المصداق فيه يلزم دخول النوع و هو الإنسان في الفصل؛ إذ مصداق الشيء الذي له النطق هو الإنسان، فالناطق على هذا مركب من النوع و الفصل.
و أما وجه الأولوية فهو: ما أفاده بقوله: «لفساده مطلقا» أي: لفساد التالي مطلقا؛ يعني: و إن لم يكن فصلا حقيقيا بل كان فصلا مشهوريا منطقيا أي: لازما للفصل الحقيقي، و ذلك أخذ النوع في كل من الفصل و العرض الخاص، فلا فرق في الفساد و الاستحالة بين أخذ النوع في الفصل الحقيقي، و بين أخذه في لازمه و عرضه الخاص بناء على كون الناطق فصلا مشهوريا لا حقيقيا؛ و ذلك لاستحالة دخول الذاتي في العرضي.
هذا بخلاف أخذ العرض العام في الفصل، فإن فساده مبني على كون الناطق فصلا حقيقيا.
(١) أي: لازم ذلك الشيء، لأن الناطق و لو لم يكن فصلا لكنه لازم و خاصة للفصل الحقيقي قطعا.
(٢) إشارة إلى دقة المطلب المذكور بقرينة قوله: «جيدا».
(٣) أي: نسب إلى المحقق الدواني أنه استدل على بساطة المشتق بضرورة عدم تكرر الموصوف في المشتقات المحمولة، و لزوم تكرره فيها لو كان المشتق مركبا.
و ملخص تقريب الاستدلال: أنه يحكم الوجدان بعدم تكرر الموصوف- في مثل زيد الكاتب إذ لو كان المشتق مركبا من الشيء مفهوما أو مصداقا لزم تكرره بأن يقال في المثال: زيد زيد الكاتب؛ إن كان المأخوذ في مفهوم المشتق مصداق الشيء، و زيد