دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٧٢ - الجهة الأولى
[الفصل] الأول [فيما يتعلق بمادة الامر]
فيما يتعلق بمادة الأمر (١) من الجهات و هي (٢) عديدة:
الجهة الأولى:
أنه قد ذكر للفظ الأمر معان متعددة منها: الطلب (٣) كما يقال: أمره (٤) بكذا.
و منها: الشأن كما يقال: شغله أمر كذا (٥).
و منها: الفعل (٦)، كما في قوله تعالى: وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ.
و منها: الفعل العجيب (٧)، كما في قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا.
و منها: الشيء، كما تقول: «رأيت اليوم أمرا عجيبا» (٨).
و منها: الحادثة (٩). و منها: الغرض كما تقول: «جاء زيد لأمر (١٠) كذا».
في الأوامر يجري في النواهي.
(١) أي: المطالب الرئيسية المتعلقة بمادة الأمر «أ م ر» على النحو التالي:
١- هل للفظ الأمر معنى واحد أو معاني متعدّدة؟
٢- هل يعتبر العلو في معنى الأمر أم لا؟
٣- هل الأمر حقيقة في الوجوب أم لا؟
٤- هل الطلب الذي هو معنى الأمر متحد مع الإرادة أم هما اثنان؟
(٢) أي: الجهات عديدة و هي المطالب الرئيسة التي ذكرناها إجمالا و هي أربعة.
(٣) أي: و هو عرفا السعي نحو شيء للظفر به؛ كطلب الغريم و طلب الماء.
(٤) أي: طلب منه كذا.
(٥) أي: شأن كذا.
(٦) أي: الفعل مطلقا بمعناه اللغوي كما في قوله تعالى: وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ [١]، أي: فعله ليس برشيد.
(٧) أي: و هو أخص مما قبله أي: الفعل مطلقا كما في قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا [٢] أي: فعلنا العجيب.
(٨) أي: شيئا عجيبا غريبا.
(٩) أي: كما يقال: «وقع في البلد أمر كذا» أي: حادثة كذا.
(١٠) أي: لغرض كذا.
[١] سورة هود آية: ٩٧.
[٢] سورة يونس آية: ٨٢.