دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦٤ - خلاصة البحث
بالمضروب و المؤلم- بالفتح-.
منها: إطلاق الصفات الذاتية الجارية على الله تعالى؛ مع كون مباديها عين ذاته المقدسة، فلا يتصور القيام المستلزم للتعدد و الاثنينية.
و منها: إطلاق التامر و اللابن و نحوهما مما كان المبدأ فيه ذاتا.
و ملخص الجواب عن الجميع هو: ثبوت قيام المبدأ بالذات في الأمثلة المذكورة، غاية الأمر: واجدية الذات للمبدا تتصور على أقسام:
الأول: أن تكون بنحو الصدور؛ كالمعطي و الضارب و المؤلم- بالكسر-.
الثاني: أن تكون بنحو الوقوع كالمضروب و المؤلم- بالفتح-.
الثالث: أن تكون بنحو الانتزاع كالزوج و الحر و الرق و نحوها؛ مما كان المبدأ منتزعا عن الذات، و ليس له تحقق في الخارج.
الرابع: أن تكون بنحو العينية كما في صفاته تعالى؛ فإن المبدأ كالعلم و القدرة عين الذات المقدسة، و وجدان الذات له بنحو العينية و إن كان خارجا عن المتفاهم العرفي؛ إلّا إنه يدرك بتعمل من العقل السليم.
أما التامر و اللابن: فلأن المراد من الأول هو: بائع التمر، و من الثاني من يبيع اللبن، فتكون الذات فيهما متلبسة بالمبدإ، و المبدأ قائم بها، فلا وجه لعدم اعتبار قيام المبدأ بالذات في الأمثلة المذكورة.
٢- الرّد على ما التزم به صاحب الفصول: من النقل في صفات الله تعالى لوجهين:
الأول: عدم قيام المبدأ بالذات في صفاته تعالى؛ لأن المبدأ هو عين الذات، و الذات هو عين المبدأ، فلا يعقل القيام، مع إن قيام المحمول بالموضوع معتبر في صحة الحمل.
الثاني: عدم المغايرة بين الذات و المبدأ؛ بعد فرض العينية، مع إن الحمل يعتبر فيه التغاير بين الموضوع و المحمول من جهة، و الاتحاد من جهة أخرى.
و حاصل الرّد و الجواب عن الوجه الأول: أن المعتبر في صحة الحمل هو: مطلق قيام المبدأ بالذات؛ من دون فرق بين أنحائه و أقسامه، و القيام العيني موجود في حمل الصفات عليه تعالى.
و أما الجواب عن الوجه الثاني: فلأن المغايرة المفهومية موجودة بين ذاته المقدسة و بين مبادئ الصفات، و هذا المقدار من المغايرة كاف في صحة حمل المشتق على الذات،