دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠ - الفرق بين قول المصنف و غيره في العرض الذاتي
الثلاثة من السبعة؛ أي: ما يكون عارضا بلا واسطة أصلا، أو بواسطة جزء مساو، أو بواسطة أمر خارج مساو، و اتفقوا أيضا على كون بعضها الآخر غريبا، و هي الثلاثة الأخيرة من الأربعة.
[الفرق بين قول المصنف و غيره في العرض الذاتي]
و اختلفوا فيما يكون عارضا بواسطة جزء أعم من المعروض؛ كالحركة الإرادية للإنسان لكونه حيوانا هذا على مذهب القدماء و أمّا على مذهب المصنف فجميع هذه الأقسام من العوارض الذاتيّة؛ إلّا مثال الحركة للجالس بواسطة السفينة حيث تكون الواسطة فيه واسطة في العروض.
و لتسهيل تطبيق رأي المصنف و غيره في الأمثلة المذكورة فعليك بالجدول.
الأمثلة/ رأي المصنف في الذاتي و غيره/ رأي غيره في الذاتي و غيره
الإنسان متعجّب/ ذاتي/ ذاتي
الإنسان متكلم/ ذاتي/ ذاتي
الإنسان متحرّك بالإرادة/ ذاتي/ مختلف فيه
الإنسان ضاحك/ ذاتي/ ذاتي
الإنسان أبيض/ ذاتي/ غير ذاتي
الحيوان ضاحك/ ذاتي/ غير ذاتي
الماء حار/ ذاتي/ غير ذاتي
جالس السفينة متحرّك/ غير ذاتي/ غير ذاتي
و ممّا ذكرنا يتضح الخطأ الواقع من القدماء في تفسير العرض الذاتي، لأنّ المحمولات المبحوث عنها في العلوم يجب أن تكون من العوارض الذاتية، و هي من العوارض الغريبة حسب ما هو المناط في العوارض الذاتيّة عند القوم؛ لأنّ أغلب المحمولات تعرض لموضوعاتها بواسطة المباين أو الأخصّ أو الأعمّ، مثلا: إنّ المحمولات المبحوث عنها في علم الفقه عارضة لأفعال المكلفين بواسطة المصالح في المأمور بها، أو المفاسد في المنهي عنها، لا شك في كونها مباينة لأفعال المكلفين، فيلزم خروج أغلب مسائل الفقه أو كلّها عن كونها مسائله، و كذا علم الأصول، و علم النحو؛ حيث يبحث في علم الأصول عن معنى مطلق الأمر مثلا؛ هل هو حقيقة في الوجوب أو الندب؟ مع إنّ البحث عن مطلق