دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٤ - الإشكال على الاستدلال بالأخبار للأعم
الولاية، إلّا إذا كانت أسامي للأعم.
و قوله (عليه السلام): «دعي (١) الصلاة أيام أقرائك» (*) ضرورة: أنه لو لم يكن المراد منها الفاسدة؛ لزم عدم صحة النهي عنها لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها.
و فيه: (٢) أن الاستعمال أعم من الحقيقة، مع إنّ المراد في الرواية الأولى: هو
(١) أي: الاستدلال بالرواية المذكورة يتوقف على أمور تالية:
١- أن ظاهر قوله: «دعي الصلاة ...» إلخ مطلوبية ترك الصلاة؛ بمعنى: كونها مبغوضة، فيكون النهي المستفاد من الأمر مولويا؛ لا إرشاديا.
٢- أن نقول بعدم جواز التكليف بغير المقدور، كما هو مسلم عند العدلية.
٣- أن يكون المراد بالصلاة معناها الشرعي.
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم: أن الأمور المذكورة هو كون الصلاة اسما للأعم، و إلّا فلا بد من الالتزام بأحد أمور: إما من حمل النهي على الإرشاد، و إما من القول بجواز التكليف بغير المقدور، و إما من الالتزام بكون الاستعمال في الفاسد مجازا.
[الإشكال على الاستدلال بالأخبار للأعم]
(٢) قوله: «و فيه» جواب من المصنف عن الاستدلال بالأخبار على الأعم، و أنه قد أجاب عن الاستدلال بالرواية الأولى بوجهين:
الوجه الأول: ما أشار إليه بقوله: إن الاستعمال أعم من الحقيقة، و هو مشترك بين الرواية الأولى و بين غيرها من الروايات.
و ملخصه: أن غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال بتلك الأخبار على الأعم: إن ألفاظ العبادات قد استعملت في الأعم، إلّا إنّ مجرد الاستعمال لا يدل على الوضع للأعم، لأن الاستعمال أعم من الحقيقة، و من البديهي: إن العام لا يدل على الخاص.
و الوجه الثاني: الذي أشار إليه بقوله: «مع إن المراد في الرواية الأولى هو خصوص الصحيح»، و هو مختص بالرواية الأولى.
و حاصله: إنكار استعمال ألفاظ العبادات فيها على الأعم؛ بدعوى: أن المراد بها
(*) في الكافي، ج ٣، ص ٨٨،/ التهذيب، ج ١، ص ٣٨٤، ح ٦: عن أبي عبد الله ((عليه السلام)): «لقول رسول الله (صلى الله عليه و سلم): ... دعي الصلاة أيام أقرائك لله».
في الكافي، ج ٣، ص ٨٥، ح ١/ التهذيب، ج ١، ص ٣٨٢، ح ٦: «أ لا تراه لم يقل لها دعي الصلاة أيام أقرائك، و لكن قال لها: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، و إذا أدبرت فاغتسلي و صلّي ..».