حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٦ - المطلب الثاني في بيع الحيوان
و يجوز شراء ما يسبيه الظالم من الكافر، و أخته و بنته و زوجته.
و كلّ حربي قهر حربيّا صحّ الشراء منه، و لو قهر من ينعتق عليه ففي صحّة بيعه نظر، ينشأ من دوام القهر (١) المبطل للعتق لو فرض، و دوام القرابة.
.
المرأة في المرأة.
قوله: «ينشأ من دوام القهر».
اعلم أنّ قهر الحربي من ينعتق عليه يوجب ملكه في أوّل زمان القهر قطعا، إذ لا مانع حينئذ منه لكنّه ينعتق عليه حينئذ للقرابة، و إذا انعتق صلح للتملّك ثانيا بالقهر، و هو حاصل بالاستدامة التي هي أقوى من الابتداء، فيتحقّق الملك. و هو يوجب العتق ثانيا، للقرابة الدائمة، و اللازم من ذلك تعاقب العتق و الملك في جميع الآنات التي يتحقّق فيها القهر، لا بمعنى أنّ كلّ آن يكون فيه معتقا و مملوكا بحيث يتدافعان بل يترافعان في الآنات المتتالية كما ذكرناه. و من ذلك يظهر وجه النظر في صحّة بيعه، إذ لا يوجد ثمَّ آن يستقرّ فيه الملك على وجه يمكن فيه البيع. و يظهر أيضا أنّ ما ذكره المصنّف من وجه النظر غير وجيه، لأنّ دوام القهر لا يوجب بطلان العتق و إنّما يوجب تجدّد العتق كما ذكرناه، إلّا أنّه لمّا كان القهر دائما و هو يقتضي الملك كان كالمنافي للعتق، فأطلق عليه المبطل مجازا. و كذا القول في كون دوام القرابة رافعا للملك، فإنّه إنّما يرفع دوام الملك لا ابتداءه، لإمكان ملك القريب، فلو كان دوام القرابة يمنع ابتداء الملك لامتنع دخول القريب في الملك المقتضي لانعتاقه، و إذا تحقّق هذا الترافع الموجب لعدم استقرار الملك و العتق، لم تتحقق صحّة البيع، لتوقّفه على الملك المستقرّ حالة البيع و صارا لحربي المقهور بالنسبة إلى القاهر بمنزلة الخارج عن ملكه، لاستحالة الترجيح فيكون بيعه و تسليطه لغيره عليه استنقاذا لا بيعا حقيقيّا، لعدم تحقّق شرط البيع الذي هو ملك البائع حالة البيع. و على هذا فلا يلحقه أحكام البيع بالنسبة إلى المشتري من الردّ بالخيار و أخذ الأرش و غيرهما، لأنّه إنّما ملكه