حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٨ - البحث الثاني في الإقرار بالنسب
و لو أقرّ ببنوّة الميّت قبل صغيرا كان أو كبيرا، و لا يعتبر التصديق، و كذا لا يعتبر لو أقرّ ببنوّة المجنون. (١)
و لو أقرّ بغير الولد افتقر إلى البيّنة أو التصديق، و إذا صدّقه توارثا، و لا يتعدّى التوارث، و لو كان له ورثة مشهورون لم يقبل في النسب.
و لو أقرّ ولد الميّت بآخر ثمَّ أقرّا بثالث فأنكر الثالث الثاني فللثالث النصف (٢) و للثاني السدس و للأوّل الثلث، و لو مات الثالث عن ابن مقرّ دفع السدس إلى الثاني، و لو كان الأوّلان معلومي النسب لم يلتفت إلى إنكار الثالث و كان المال أثلاثا.
و لو أقرّت الزوجة بابن، فإن صدّقها الإخوة فللولد سبعة الأثمان، و إلّا الثمن.
و كلّ وارث أقرّ بأولى منه دفع ما في يده إليه، و إن كان مثله دفع بنسبة نصيبه.
و لا يثبت النسب إلّا بشهادة عدلين ..
قوله: «و كذا لا يعتبر لو أقرّ ببنوّة المجنون»،
لعدم الاعتداد بعبارته كالصبيّ، و إنكاره بعد الإفاقة كإنكار الصبيّ بعد البلوغ، و لو تجدّد جنونه بعد البلوغ كاملا أمكن مجيء الإشكال في الميّت البالغ فيه، سواء استلحقه حيّا أو ميّتا.
قوله: «فللثالث النصف»،
و لو أنكر الثالث الأوّل فله السدس، و للثاني الثلث إن اعترف الثاني بالأوّل، و إلّا فلا شيء للأوّل. و لو أنكر هما الثالث حاز التركة دونهما.