حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٢ - المطلب الأوّل في شرائط الضامن
و ترامى الضمان. (١)
و لا يفتقر إلى العلم بالكمّيّة، فلو ضمن ما في ذمّته صحّ، و يلزمه ما تقوم به البيّنة (٢) لا ما يقرّبه المضمون عنه، (٣) أو يحلف المضمون له بردّ المضمون عنه.
و لا يصحّ ضمان ما يشهد به عليه. (٤)
و يلزم ضامن عهدة الثمن الدرك في كلّ موضع بطل أصل البيع كالمستحقّ، لا ما تجدّد بطلانه بفسخ لعيب و غيره، و تلف مبيع قبل قبضه. (٥)
و لو طالب بأرش عيب سابق رجع على الضامن. (٦)
و لو خرج بعضه مستحقّا رجع على الضامن به و على البائع بالباقي ..
قوله: «و ترامى الضمان»،
و هو تعدّد الضمان و المضمون عنه بحيث لا يرجع إلى المضمون عنه، فلو رجع إليه كان دورا، و يصحّ أيضا كما يصح الترامي.
قوله: «ما تقوم به البيّنة»
و لو بشاهد و يمين.
قوله: «بردّ المضمون عنه»
أي بردّ اليمين.
قوله: «و لا يصحّ ضمان ما يشهد به عليه»
مع عدم ثبوت أصل الحقّ، و إلّا جاز كما سبق.
قوله: «لا ما تجدّد بطلانه بفسخ لعيب و غيره، و تلف مبيع قبل قبضه».
و الفرق أنّه مع بطلان البيع من أصل يكون الثمن مضمونا على البائع، فيصادف الضمان، بخلاف ما لو تجدّد البطلان، لخلّو ذمّة البائع حين الضمان، فيكون ضمان ما لم يجب.
قوله: «رجع على الضامن»،
لأنّ الأرش جزء من الثمن، لأنّه عوض جزء فائت فيكون مضمونا على البائع وقت الضمان.