حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٨ - الفصل الثاني في الأحكام
و كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البائع، و بعد القبض و انقضاء الخيار من المشتري، و إن كان في الخيار فهو ممّن لا يخار له، و لو كان الخيار لهما معا فالتلف من المشتري. (١)
و لو أبهم الخيار في أحد المبيعين صفقة بطل العقد.
و يجب في بيع خيار الرؤية ذكر الجنس و الوصف (٢) الرافع للجهالة، فإن أخلّ بأحدهما بطل، و إن ظهر على خلاف الوصف تخيّر المشتري بين الفسخ و الإمضاء بغير أرش، و لو كان البائع باعه بوصف الوكيل فظهر
قوله: «فالتّلف من المشتري» [١].
ضابطه: كلّما تلف المبيع قبل قبضه فمن البائع إلّا أن يكون التلف مستندا إلى المشتري، و كلّما تلف بعد قبضه فمن مال المشتري، إلّا أن يختصّ بالخيار، أو يكون مستندا إلى البائع.
قوله: «ذكر الجنس و الوصف»،
و هو الوصف الذي يعتبر في السلم كما صرّح به في التذكرة [٢]، فعلى هذا لا يباع بالوصف إلّا ما يصحّ السلم فيه.
[١] في هامش المخطوطة: قوله: «فالتلف من المشتري». الضابط أنّه متى كان الخيار للمشتري أو له و لأجنبي فالتلف من البائع، و إلّا فمن المشتري (منه).
[٢] «تذكرة الفقهاء» ج ١، ص ٤٦٧.