حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٦ - البحث الثاني في القسمة
بالقسمة أجبر غيره عليها، و يقسّم ما اشتمل على الردّ قسمة تراض.
و يقسّم الثياب و العبيد بعد التعديل، و العلو و السفل معا لا بأن ينفرد أحدهما بواحد منهما، و لا يقسّم كلّ واحد على حدة، (١) و الأرض المزروعة و الزرع الظاهر و القرحان المتعدّدة كلّ واحد بانفراده لا قسمتها بعضا في بعض، (٢) و القراح الواحد و إن اختلفت أشجار أقطاعه بعد التعديل، و الدكاكين المتجاورة بعضا في بعض، قسمة إجبار. ثمَّ تخرج السهام.
.
قوله: «و لا يقسّم كلّ واحد على حدة»،
الفرق بين الأولى و الأخيرة، أنّ المراد بقسمتهما معا في الأولى تعديل السهم من العلو و السفل معا في جهة واحدة بحيث ينفرد كلّ منهما بجهة متّصلة فيهما. و في الأخيرة المراد قسمة كلّ واحد من العلو و السفل على حدة و إن أوجب اختلاف نصيب الواحد فيهما.
قوله: «لا قسمتها بعضا في بعض».
المراد بقسمتها بعضا في بعض أن يجعل بعضها منفردا في نصيب أحد المقتسمين، و الآخر في مقابلة ذلك البعض. و هذا لا يصحّ في الأرضين المتعدّدة و لا في الدور المتعدّدة، و كذا الدكاكين و إن تجاورت و استوت في الرغبة. أمّا الدار الواحدة المشتملة على مساكن متعدّدة إذا أمكن تعديلها و لو بأفراد بعض البيوت جازت قسمتها كذلك. و كذا الأرض الواحدة المشتملة على أشجار مختلفة. إذا تقرّر ذلك فعبارة المصنّف في هذا الكتاب لا تخلو من خفاء و بعد عن تأدية المراد، لأنّ قوله: «و القراح الواحد» إلخ، معطوف على قوله:
«و الأرض المزروعة» إلخ. أو على «الثياب» و نحوها، لتشاركها في الحكم، و هو جواز قسمتها بالتعديل قسمة إجبار. و قوله: «و الدكاكين المتجاورة» لا يناسب عطفه عليه، لعدم جواز قسمتها كذلك قسمة إجبار. و لازم الحكم كونه معطوفا على الضمير في قوله: «لا قسمتها بعضا في