حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٧ - البحث الثاني في القسمة
على الأسماء، بأن يكتب كلّ سهم في رقعة و يؤمر الجاهل بإخراج بعضها على اسم أحدهما، أو على السهام بأن يكتب اسم كلّ واحد في رقعة و يؤمر الجاهل بإخراج بعضها على سهم منها.
و تعدّل السهام قيمة لا قدرا، فلو كانا متساويين و كان الثلث بإزاء الثلاثين جعل الثلث محاذيا للثلثين، و لو تساوت قيمة لا قدرا، بأن كان لأحدهما النصف من متساوي الأجزاء و للآخر الثلث و للثالث السدس، سوّيت على أقلّهم و تخرج على الأسماء.
و يجعل للسهام أوّل و ثان إلى آخرها، فإن خرج صاحب النصف فله الثلاثة الأول، و إن خرج صاحب الثلث فله الأوّلان، و كذا في المرتبة الثانية، و لو اختلفت قدرا و قيمة ميّزت على الأقلّ.
و قسمة الردّ تفتقر إلى الرضى، و لو اتّفقا عليه و عدّلت السهام افتقر.
.
بعض» أو قوله: «و القرحان»، و لا يخفى ما فيهما من البعد.
هذا هو الموافق لمذهب المصنّف [١] في سائر كتبه. نعم نقل الشهيد (رحمه الله) في الدروس عن القاضي: «أنّ الدور و الأقرحة إذا استوت في الرغبات يقسّم بعضا في بعض. و كذا لو تضرّر بعضهم بقسمة كلّ على حدته» [٢]، فيمكن- على بعد- حمل كلامه هنا عليه.
[١] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٢٢١، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٢٠٣، «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٥٤، المسألة ٥٣.
[٢] «الدروس الشرعية» ج ٢، ص ١١٨، راجع «المهذّب» ج ٢، ص ٥٧٣- ٥٧٤.