حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣١ - المطلب الأوّل المزارعة
تخيّر العامل، فإن فسخ فعليه أجرة ما سلف.
و له زرع ما شاء مع الإطلاق، و لو عيّن فزرع الأضرّ تخيّر المالك في الفسخ فيأخذ أجرة المثل، أو الإمضاء فيأخذ المسمّى مع الأرش. (١)
و لو شرط الزرع و الغرس افتقر إلى تعيين كلّ منهما، و كذا الزرعين متفاوتي الضرر.
بالأرض من شرائط صحّة المزارعة، و ربما تكلّف [١] للعبارة بحمل الصحّة مع العلم على كونها مراعاة بوجود ماء في المدّة يحصل به الانتفاع، أو على أنّ المراد بعدم الماء عدم ماء معتاد لها مع إمكان تكلّف ماء لها. و وجه البطلان حينئذ مع عدم العلم أنّ إطلاق المزارعة يقتضي من غير شرط أن يكون الماء معتادا للأرض، أو اعتياد مطر أو غيره و إن أمكن المزارع تكلّف الماء. فإذا زارع عليها كذلك بطلت- و إن أمكن تكلّفه مع عدم علمه- لمخالفته مقتضى إطلاق العقد. و في القواعد حكم بتخيّر العامل مع جهالته بعدم الماء لا مع علمه [٢]. و الأقوى البطلان مطلقا. و قوله:
«و لو انقطع في الأثناء تخيّر العامل» إلخ. مبنيّ على صحّة المزارعة على ما لا ماء له مع العلم، و الأصحّ البطلان مع تعذّر الانتفاع و عدم لزوم شيء. و إنّما يتمّ لزوم أجرة ما سلف في إجارة الأرض للزراعة كذلك لا في المزارعة.
قوله: «فيأخذ المسمّى مع الأرش»
بل الأجود وجوب أجرة المثل لا غير، و كذا الأخفّ ضررا و المساوي.
[١] المتكلّف هو الشيخ عليّ الميسي على ما في «مفتاح الكرامة» ج ٧، ص ٣١٥، و لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ٥، ص ٢٢- ٢٣.
[٢] «قواعد الأحكام» ج ١، ص ٢٣٨.