حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٦ - المطلب الثاني في الأحكام
و كلّ ما يتوقّف استيفاء المنفعة عليه فعلى المؤجر، كالخيوط على الخيّاط، و المداد على الكاتب. (١)
و على المؤجر تسليم المفتاح، فإن ضاع فلا ضمان و ليس على المؤجر إبداله. (٢)
و لو عدل من الزرع إلى الغرس تعيّن أجرة المثل، و لو عدل من حمل خمسين رطلا إلى مائة تعيّن المسمّى و طلب أجرة المثل للزيادة، و لو عدل من الأثقل ضررا إلى الأخفّ لم يكن له الرجوع بالتفاوت ..
للخيّاط فتقه بل يسلّمه على حاله مع الأرش، و إن كانت للخيّاط ففي تمكّنه من الفتق وجهان، أجودهما الجواز.
قوله: «و المداد على الكاتب».
يرجع إلى العادة المطّردة، فان اضطربت أو انتفت فعلى المستأجر.
قوله: «و ليس على المؤجر إبداله»،
و لكن إذا لم يبدله يثبت الخيار للمستأجر إن استلزم نقص شيء من المنفعة، كما لو خرب شيء من البناء، أو ذهب بعض الأبواب.
قوله: «و لو عدل من الزرع إلى الغرس تعيّن أجرة المثل»،
لأنّه استوفى غير ما وقع عليه العقد فوجب أجرته، و كذا القول في كلّ موضع تعيّن في العقد جنس فعدل إلى غيره. و هذا إنّما يتمّ إذا كانت أجرة المثل تزيد عن المسمّى بناء على الغالب، أو تساويه. أمّا لو فرض زيادة المسمّى يشكل تعيين أجرة المثل، لأنّه لو ترك زرع الأرض إلى انقضاء المدّة وجب المسمّى، فكيف مع شغلها بما هو أضرّ؟ و هذا كلّه إذا انقضت المدّة المشترطة، أمّا لو وقع التنازع في أثنائها فللمالك قلع الغرس.
ثمَّ إن تمكّن المستأجر من زرع المعيّن فله زرعه و إلّا تعيّن عليه الأجرة لما فات من المدّة. و على ما بيّناه تخيّر المالك بين مطالبته بذلك، أو بالمسمّى لمجموع المدّة.