حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٤ - المطلب الثاني في تعقيب الإقرار بالمنافي
و لو قال: غصبته من فلان و هو لفلان دفع إلى المغصوب منه و لا غرم، (١) و كذا لو قال: هذا لزيد غصبته من عمرو يسلّم إلى زيد و لا غرم. (٢)
و لو قال: له عندي وديعة و قد هلكت لم يقبل و لو أتى ب«كان» قبل، و لو قال: له عشرة لا بل تسعة لزمه عشرة.
و لو ادّعى المواطاة في الإشهاد، فإن شهدت البيّنة بالقبض لم يلتفت إليه، و إلّا كان له الإحلاف.
و لو قال: له عشرة إلّا درهما لزمه تسعة، و لو رفع فعشرة. (٣)
و لو قال: ما له عندي عشرة إلّا درهم لزمه درهم، و لو نصب لم يكن مقرّا (١).
قوله: «و لا غرم»،
إنّما لم يغرم هنا لعدم التنافي بين الإقرارين، لجواز كونه في يد المغصوب منه بإجارة أو عارية و نحوهما، فلا ينافي ملكيّة المقرّ له ثانيا به و لم يوجد منه تفريط يوجب الضمان، إذ لم يقرّ للأوّل بالملك الذي أقرّ به للثاني، بخلاف غصبته من فلان بل من فلان و إن لم يدفعه إلى الثاني، لعدم صحّة إقراره له به، إذ هو بمنزلة من أقرّ لغيره بما في يد آخر. و فيه نظر، لمنع عدم التنافي، فإنّ الإقرار الأوّل بالغصب منه إقرار له باليد المقتضية للملك، و من ثمَّ لم ينفذ إقراره بملكية الثاني، و لو تمَّ ما ذكر لزم الحكم بها للثاني، فالوجه الغرم. و كذا القول في المسألة التي بعدها.
قوله: «إلى زيد و لا غرم»
بل يغرم.
قوله: «و لو رفع فعشرة»،
لأنّ «إلّا» فيه بمنزلة «غير» يوصف بها و بتاليها ما قبله، و لمّا كانت العشرة