حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٧٣ - المطلب الثاني في تعقيب الإقرار بالمنافي
لو قال: معيبة.
و لو قال: له عليّ ألف، ثمَّ أحضرها و قال: هي وديعة قبل، لأنّ التعدّي يصيّر الوديعة مضمونة، و كذا لو قال: لك في ذمّتي ألف و أحضرها و قال: هي وديعة و هذه بدلها، أمّا لو قال: لك في ذمّتي ألف و أحضرها و قال: هذه التي أقررت بها كانت وديعة لم يقبل. (١)
و لو قال: له قفيز حنطة بل قفيز شعير لزمه القفيزان، و لو قال: قفيز حنطة بل قفيزان لزمه اثنان.
و لو قال: له هذا الدرهم بل هذا الدرهم لزمه الاثنان، و لو قال:
له درهم بل درهم لزمه درهم.
و لو قال: كان له عليّ ألف لزمه، و لم تقبل دعوى السقوط.
و لو أقرّ بما في يده لزيد ثمَّ قال: بل لعمرو لم يقبل رجوعه و غرم لعمرو، و كذا لو قال: غصبته من فلان بل من فلان.
.
قوله: «كانت وديعة لم يقبل»،
لأنّ ما في الذمّة ينافي التفسير بالوديعة، لأنّها العين المستناب في حفظها، و ما في الذمّة ليس عينا، فيلزمه ألف أخرى، بخلاف السابق، لأنّ لفظة «عليّ» تقتضي إيجاب شيء على المقرّ و إن لم يكن في الذمّة بأن يكون تحت اليد فعليه ردّه فيقبل تفسيره به. و ربما قيل: بالقبول هنا أيضا حملا للوديعة على التالفة بسبب يقتضي الضمان، و لأنّ تسليم الوديعة ثابت في الذمّة، و لأنّ التفريط يجعلها في الذمّة و إن كانت عينها باقية، و هو حسن، لأصالة البراءة من الزائد.