حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٦ - البحث الأوّل في الإقرار بالمال
و لو قال: درهم و درهم، أو ثمَّ درهم فاثنان.
و لو قال: درهم و درهم فثلاثة، و لو قال: أردت بالثالث تأكيد الثاني قبل، و لو قال: أردت تأكيد الأوّل لم يقبل. (١)
و لو كرّر الإقرار في وقتين فهما واحد، إلّا أن يضيف إلى سببين مختلفين، و لو أضاف أحدهما حمل المطلق عليه. و يدخل الأقلّ تحت الأكثر.
و لو قال: له عبد عليه عمامة فهو إقرار بهما، بخلاف دابّة عليها سرج. (٢)
و لو قال: ألف و درهم رجع في تفسير الألف إليه.
و لو قال: خمسة عشر درهما، أو ألف و مائة و خمسة و عشرون درهما، أو ألف و مائة درهم، أو ألف و ثلاثة دراهم فالجميع دراهم.
.
قوله: «و لو قال: أردت تأكيد الأوّل لم يقبل»،
لأنّ التأكيد اللفظي شرطه مطابقة اللفظين، فيمتنع كون الثالث تأكيدا للأوّل، لوجود «الواو» في الثالث و انتفائه في الأوّل فامتنعت المطابقة، بخلاف الثاني، لوجوده فيه أيضا. و إذا لم يصحّ استعماله لغة لم تقبل إرادته.
قوله: «بخلاف دابّة عليها سرج».
الفرق بين العبد و الدابّة، أنّ العبد له يد على ملبوسه و ما في يد العبد فهو لسيّده، بخلاف الدابّة، إذ لا يدلها. و يشكل بأنّه لا يد للسيّد الآن بل اليد للمقرّ على العبد و على ما عليه من عمامة و غيرها، و كونه ذا يد لا يقابل كونه مالا تحت يد أخرى، فالإقرار به لا يقتضي الإقرار بما عليه، و هذا هو الأقوى.