حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٠ - البحث الأوّل في الإقرار بالمال
و لو قال: مال عظيم، أو نفيس، أو جليل، أو كثير، أو خطير، أو مال أيّ مال، قبل تفسيره بالأقلّ.
و لو قال: أكثر ممّا لفلان ألزم بقدره و زيادة و يرجع فيها إليه، و يصدّق لو ادّعى ظنّ القلّة، أو ادّعى إرادة أنّ الدين أكثر بقاء من العين، أو أنّ الحلال أكثر بقاء من الحرام.
و لو قال: كذا درهما فعشرون، و لو جرّ فمائة، و لو رفع فدرهم.
و لو قال: كذا كذا درهما فأحد عشر، و كذا و كذا درهما أحد و عشرون إن عرف. (١)
قوله: «و لو قال: كذا درهما فعشرون- إلى قوله:- إن عرف»،
وجهه مناسبة تمييز العدد اصطلاحا، و يشكل باحتمال النصب على التمييز، و الجرّ بإضافة الجزء، فلزوم درهم مع النصب أقوى، و يرجع إليه في تفسير المجرور. و أمّا الرفع فلا إشكال في لزوم درهم معه، لكونه بدلا من الشيء المبهم. و كذا القول في المكرّر بعطف و غيره، فإنّه يحتمل كون الثاني مع عدم العطف تأكيدا للأوّل، و الدرهم مميّزا للمؤكّد و كون المعطوف عليه أقلّ من درهم، و قد عطف عليه مثله و فسّرهما بدرهم، فيلزمه درهم في الموضعين لأصالة البراءة من الزائد. و المراد بقوله: «إن عرف»
معرفة اللسان العربي بحيث يستعمل المميزات العددية في مواردها. و يشكل بأنّ هذه المعاني ليست مستفادة من هذه الألفاظ بالوضع ليحكم على من كان من أهل اللسان بها، و إنّما هي مناسبات لها فلا يتحتّم المصير إليها مع قيام الاحتمال فيما دونها.