حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٠ - المطلب الأوّل في شرائط الضامن
يشترط في الضامن جواز التصرف، و الملاءة أو علم المضمون له بالإعسار. (١)
فلا يصحّ ضمان الصبيّ، و لا المجنون، و لا المملوك بدون إذن المولى، و معه يثبت في ذمّته (٢) لا في كسبه، إلّا أن يشترط، كما لو شرط الضمان من مال بعينه.
و لا يشترط علمه بالمضمون له، و يشترط رضاه لا رضى المضمون عنه. (٣)
قوله: «يشترط في الضامن جواز التصرّف، و الملاءة أو علم المضمون له بالإعسار».
الملاءة [١] أو العلم بالإعسار ليس شرطا في صحّة الضمان، بل في لزومه، لما سيأتي من تخيير المضمون له لو ظهر الخلاف، و جواز التصرّف شرط الصحّة، فقد استعمل الشرط في معنييه، و ليس بجيّد.
و كأنّه اعتمد على ظهور المراد.
قوله: «في ذمّته»
أي في ذمّة العبد، و يتّبع به بعد العتق و الإيسار.
قوله: «و لا يشترط علمه بالمضمون له»
على وجه الإحاطة و التفصيل، نعم لا بدّ من امتيازه عن
[١] في «مسالك الأفهام» ج ٤، ص ١٨٣: «و المراد بملاءة الضامن التي هي شرط اللزوم أن يكون مالكا لما يوفي به الدين فاضلا عن المستثنيات في البيع للدين، و من جملتها قوت يوم و ليلة».