حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٧ - أولاده و زوجته
تعالى من النوائب في اليوم الحادي عشر من شهر محرّم الحرام افتتاح سنة أربع و عشرين و ثمانمائة. و أجاز لي روايتها بالأسانيد المذكورة و رواية غيرها من مصنّفات والده.
و كتب أحمد بن محمّد بن فهد عفا الله عنه. و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى الله على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين و صحبه الأكرمين» [١].
و أمّا بنت الشهيد فاطمة (رضوان الله عليهما) فقال الشيخ الحرّ العاملي في ترجمتها:
أم الحسن فاطمة المدعوّة بستّ المشايخ بنت الشهيد. كانت عالمة فاضلة فقيهة صالحة عابدة، سمعت من المشايخ مدحها و الثناء عليها. تروي عن أبيها و عن ابن معيّة شيخه إجازة. و كان أبوها يثني عليها و يأمر النساء بالاقتداء بها و الرجوع إليها في أحكام الحيض و الصلاة و نحوها [٢].
و من التحف الأثرية المتعلّقة بهذه الأسرة وثيقة هذه العالمة الفاضلة لأخويها أبي طالب محمّد و أبي القاسم علي، و قد عثر الشيخ محمّد رضا شمس الدين على نسخة قديمة منها مكتوبة بماء الذهب و قال: «لا يبعد أن تكون بخطّ يدها» [٣].
و إليك نصّ الوثيقة:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي وهب لعباده ما شاء، و أنعم على أهل العلم و العمل بما شاء، و جعل لهم شرفا و قدرا و كرامة، و فضّلهم على الخلق بأعمالهم العالية، و أعلى مراتبهم في داري الدنيا و الآخرة، و شهد بفضلهم الإنس و الجانّ.
و الصلاة و السلام الأتمّان الأكملان على سيّدنا محمّد سيّد ولد عدنان، المخصوص بجوامع
[١] «كشكول البحراني» ج ١، ص ٣٠٤. و وردت هذه الإجازة أيضا في «أعيان الشيعة» ج ٣، ص ١٤٧- ١٤٨.
[٢] «أمل الآمل» ج ١، ص ١٩٣.
[٣] «حياة الإمام الشهيد الأوّل» ص ٨.