حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٩ - ١٩- القواعد و الفوائد
و ذكره في مقدّمته أيضا بهذا الاسم، حيث قال:.
و أسألك أن. تجعل ما عزمنا عليه من تأليف هذه «القواعد و الفوائد» عدّة و ذخرا ليوم لقائك [١].
و كلام الشهيد في إجازته لابن الخازن يدلّ على أنّه فرغ من تأليفه قبل تاريخ الإجازة، لكن تاريخ الشروع بالتصنيف بقي مجهولا، و يبدو من كلامه في الإجازة أنّه أوّل من ولج هذا الباب من فقهاء الشيعة [٢].
قال الشهيد السيد عبد الهادي الحكيم (رحمه الله) في وصف الكتاب:
و قد احتوى الكتاب على ما يقرب من ثلاثمائة و ثلاثين قاعدة، إضافة إلى فوائد تقرب من مائة فائدة، عدا التنبيهات و الفروع، و هي جميعا قد استوعبت أكثر المسائل الشرعية. و هذه القواعد و الفوائد التي احتواها الكتاب ليست فقهية خالصة، و إنّما فيها بعض القواعد و الفوائد الأصولية و العربية، لكن الطابع الفقهي هو الغالب عليها.
و منهج المصنّف في هذا الكتاب هو أنّه يورد القاعدة أو الفائدة ثمَّ يبيّن ما يندرج تحتها من فروع فقهية، و ما قد يرد عليها من استثناءات إن كان هناك استثناء منها. و هو لم يقتصر على بيان رأي الإمامية فيما يذكره من المسائل، و إنّما اتّخذ المقارنة في أغلب الفروع الفقهية، فيعرض ما قيل من الوجوه سواء كان القائل إماميا أم غيره، ممّا يدلّ على سعة اطّلاعه و إحاطته بآراء الفقهاء على اختلاف مذاهبهم. [٣].
و قال الشيخ محمّد بن علي بن أحمد الحرفوشي العاملي في شرحه القواعد الشهيد الموسومة ب«القلائد السنيّة على القواعد الشهيدية»:
إنّ كتاب القواعد- الذي ألّفه شيخنا رئيس المحقّقين و زبدة المدقّقين، ظلّ الله
[١] «القواعد و الفوائد» ج ١، ص ٢٩.
[٢] انظر الكلام حول هذا الكتاب مفصّلا في «القواعد و الفوائد» ج ١، ص ٧- ١٣، مقدّمة التحقيق، «فهرست نسخههاى خطى كتابخانۀ مركزى» ج ٥، ص ١٩٧٨- ١٩٨٠.
[٣] «القواعد و الفوائد» ج ١، ص ٧- ٩، مقدّمة التحقيق.