جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٥٨ - الجهة الرابعة في موضوع علم الاصول
الجامع بين محمولات مسائله، و لعله الظاهر ممّا حُكي عن الشافعي؛ حيث قال: إنّ موضوع علم الاصول الحجّة في الفقه [١]
. و يظهر من الحكيم السبزواري (رحمه اللَّه): أنّ موضوع العلم هو الجامع بين محمولات المسائل؛ لأنّه قال في فنّ الطبيعيّات من «شرح المنظومة»: إنّ مسألة «الجسم موجود» في الحقيقة: «الموجود جسم» [٢]
. و اختار بعض أعاظم العصر دام ظلّه كون موضوع علم الاصول هو الجامع بين محمولات المسائل و شيّد مبناه بما لا مزيد عليه، و قد ذكرنا حاصل مقاله في الجهة الثانية.
و مجمله: أنّ المراد بموضوع علم الاصول- مثلًا- ما يكون وجهة نظر الاصولي و محطّ نظره إليه و ليس هو إلّا الحجّة في الفقه، و الاصولي بصدد تعيّنات الحجّة و مصاديقها، و ما من مسألة من المسائل الاصوليّة- سواء كانت متعلّقة بأماريّة شيء أو أصليّته- إلّا و يبحث فيها عن الحجّة في الفقه، فجميع المسائل الاصوليّة عوارض ذاتيّة لموضوع علم الاصول [٣]
. و فيه: أنّه كما أشرنا في الجهة الثانية أنّه لم يكن لنا في العرض غير اصطلاحين:
الأول: ما يذكر في كتاب «قاطيقورياس»- المقولات العشر- و المراد به ماهيّةٌ شأنُ وجودها في الخارج أن يكون في موضوع [٤]
. و الثاني: ما يذكر في صناعة «إيساغوجي»- الكلّيّات الخمس- و هو الخارج عن ذات الشيء المتّحد معه [٥].
[١]- انظر نهاية الاصول ١: ١٦.
[٢]- شرح المنظومة (قسم الحكمة): ٢٠٦ سطر ٩.
[٣]- نهاية الاصول ١: ١٢- ١٦.
[٤]- شرح المنظومة (قسم الحكمة): ١٣٧.
[٥]- شرح المطالع: ٦١ سطر ٩، شرح الشمسيّة: ٣٤ و ٤٣.