جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٩٧ - ذكر و تعقيب
فلا يكون الاستعمال مجازيّاً، و لكن يحتاج إحراز السريان و الشيوع إلى مُقدمات الحكمة، و كلّ من القسمين الأوّلين- الماهيّة المُقيّدة بالسريان، و الماهيّة اللابشرط القسمي- يحتمل أن يكون مُراد المشهور منه الوضع و الموضوع له العامّين [١]
. و فيه: أنّ المراد بالطبيعة المُقيّدة بالسريان و الشيوع- التي هي موضوع اللّفظ-:
إمّا الموجودة في الخارج، أو في الذهن.
أمّا على الأوّل فظاهر أنّ الطبيعة بقيد السريان لا وجود لها في الخارج، و ما يكون موجوداً في الخارج هو نفس الطبيعة.
و على الثاني يكون الموضوع له الطبيعة العقليّة، و واضح أنّها لا توجد في الخارج، و ما يوجد في الخارج هو نفس الطبيعة، لا الطبيعة المقيّدة بالسريان، فإذن حمل كلام الأساطين [٢] على أمر ممتنع لا وجه له، و لم أجد في كلام أحد على ما أظن تفسيره به.
و أمّا احتمال أن يكون مُراد المشهور الماهيّة اللابشرط القسمي، فسيظهر لك في محلّه- إن شاء اللَّه- أنّه أيضاً غير مُراد لهم، بل الذي يدلّ عليه مقال المشهور في الوضع و الموضوع له العامّين هو المعنى الثالث- أي الماهيّة المهملة- كما لا يخفى، فلاحظ مقالهم.
النحو الثاني: هو عبارة عن تصوّر الجامع بين الأفراد الموجودة المختلفة الممتزجة بالخصوصيّات المفرّدة.
و حاصل ما ذكره في توضيح ذلك: هو أنّ الحقّ أنّ الوجود أصيل، و الماهيّة اعتباريّة، و معنى أصالة الوجود هو أنّ الحقيقة ذات الأثر هو الوجود، و هو ذو مراتب
[١]- بدائع الأفكار ١: ٣٤- ٣٥.
[٢]- هداية المسترشدين: ٢٩ سطر ١٣، مناهج الأحكام و الاصول: ٤ سطر ٣٦، كفاية الاصول: ٢٤.