جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٦٦ - خاتمة في تصوير جزء الفرد و شرطه في المركّبات الاعتباريّة
أمّا على الأوّل: فواضح أنّ الصلاة لا شأن لها بالنسبة إلى القنوت حسب الفرض، إلّا كونها ظرفاً، و هو مظروف لها، و أنّى لجزء الفرد و هذا؟!
و كذا على الثاني: لصيرورته على هذا من أجزاء ماهيّة الصلاة كالقراءة.
و على الثالث: تكون هناك ماهيّتان: يكون الموجود الخارجي منها بدون القنوت مصداقاً لإحداهما، و مع القنوت مصداقاً للُاخرى، فتدبّر.
و ربّما يتصوّر جزء الفرد و شرطه من جهة أنّ الصلاة حقيقة بسيطة منتزعة، لها مراتب متفاضلة بعضها على بعض، و ذلك المعنى الانتزاعي ينتزع من كلّ مرتبة من المراتب، فهي حقيقة مشكّكة متّحدة مع تلك المراتب، فكما يصحّ انتزاعها من الأجزاء و الشرائط المقوّمة للماهيّة، فكذلك يصحّ انتزاعها من المرتبة الواجدة للمزايا.
و لكنّه مدفوع: بأنّه لو كانت الصلاة حقيقة خارجيّة واحدة ذات مراتب تتّحد مع كلّ مرتبة، أمكن تصوير التشكيك فيها، و أمّا لو كانت أمراً انتزاعيّاً فلا معنى لتصوير التشكيك فيها، كما لا يصحّ التشكيك في الماهيّة؛ بداهة أنّ انتزاع حقيقة بسيطة- كالصلاة مثلًا- من تسعة أجزاء لو صحّت، فإنّما هي غير ما ينتزع من عشرة أجزاء.
مضافاً إلى أنّ القول: بأنّ الصلاة عبارة عن شيء آخر غير ما أوّله التكبير و آخره التسليم، كأنّه خلاف الضرورة، و الضرورة قاضية بأنّه لا يكون لها حقيقة ما وراء ذلك.
و لكن الذي يقتضيه التحقيق في تصوير الجزء الفرد أو شرطه- و هو غاية ما يمكن أن يتشبّث به لذلك- هو أن يقال:
إنّ الماهيّات الاعتباريّة على قسمين: فقسم منها ما لا يعتبر فيه إلّا مجرّد اجتماع الأجزاء كالعشرة، فاعتبرت الأجزاء واحداً فقط.
و قسم آخر اعتبر فيه هيئة خاصّة و شكل مخصوص، و ذلك كالدار و المدرسة