جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - الصورة الاولى صورة الشكّ في نقل اللّفظ عن معناه الحقيقي
و لو اريد ذلك فلا مشاحّة.
و ليعلم: أنّه لم يثبت ذلك كلّيّاً، بل فيما إذا كان النقل في اللّغة نادراً غير مأنوس، كما هو كذلك، فلو كان النقل في لغة و موقف شائعاً فلا يعتنون بالظهور، بل يصادم الاحتمالُ الأكثري في النقل الظهورَ، فتدبّر.
هذا هو القسم الأوّل.
و أمّا القسم الثاني: فالظاهر أنّ العقلاء يرتّبون الأثر على ما يكون اللّفظ ظاهراً فيه فعلًا، و لا يرفعون اليد عمّا تكون لفظة «الصعيد»- مثلًا- ظاهرة فيه فعلًا؛ باحتمال كون معناه عند نزول الآية الشريفة غيره، بل يحتجّون بظاهره، و لعلّ عدم اعتنائهم باحتمال الخلاف في هذا القسم أظهر من القسم الأوّل، و هو ما إذا علم بوضع اللّفظ لمعنىً، ثمّ شُكّ في نقله من ذلك المعنى إلى المعنى الآخر.
نعم، لو كان احتمالُ الخلاف بمثابة يصادم ظهورَه في معناه؛ بأن ذهب العقلاء إلى خلاف ما استظهره، فيشكل اعتناؤهم بظاهر اللّفظ، و لكن الكلام في مورد صِرف احتمال الخلاف، و قد عرفت أنّ العقلاء يحتجّون بما هو الظاهر منه، و لا يرفعون اليد عنه بمجرّد احتمال الخلاف.
ثمّ إنّ ذلك هل من جهة استصحاب بقاء الظهور قهقريّاً إلى زمان يعلم بالخلاف، أو استصحاب عدم انتقال اللّفظ من معنىً إلى هذا المعنى، أو مجرّد احتمال الخلاف لا يصادم الظهور المنعقد في معنىً، أو يكون هناك أمارة عقلائيّة على خلاف الاحتمال؟
وجوه، يظهر الحال ممّا ذكرناه في القسم الأوّل، و تفصيله يطلب من محلّه.
فتحصّل: أنّه لا إشكال و لا كلام في حكم هذين القسمين؛ و إن وقع الكلام في وجه مستند الحكم، و هو لا يهمّ.