جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢١٤ - الأمر السابع في أنّ الموضوع له للألفاظ هل هي المعاني النفس الأمريّة أو المعاني الذهنيّة بما هي هي أو المعاني الذهنيّة بلحاظ كشفها عن الواقع؟
كشفها عن النسبة الواقعيّة- سواء طابقتها أم لا- و أمّا مفرداتها من «زيد» و «قائم» فوضعت للمعاني الواقعيّة.
استدلّ على مقالته:
أوّلًا: بالتبادر.
و ثانياً: بأنّه لو دلّت النسبة اللّفظيّة على النسبة الواقعيّة، فلا بدّ و أن يلتزم في القضايا الكاذبة أن لا تدلّ على معنىً؛ لعدم وجود نسبة واقعيّة في الكواذب، مع أنّ الضرورة حاكمة بدلالة القضايا الكاذبة على المعاني، و أمّا لو كانت موضوعة للنسبة الذهنيّة الكاشفة فلا يستلزم ذلك [١]
. و فيه: أمّا حديث التبادر فالظاهر أنّه على خلاف ما ادّعاه، و الظاهر أنّ من لم يقرع سمعه كلام صاحب الفصول (قدس سره) هذا، لا ينقدح في ذهنه ما ذكره أصلًا؛ لأنّ الوجدان أصدق شاهد على أنّه بمجرّد سماع جملة «زيد قائم»، لا ينتقل الذهن إلّا إلى المعاني الواقعيّة، كما ينتقل من مفرداته إليها.
و أمّا ما استدلّ به ثانياً- الذي هو عمدة ما استدلّ به- على مقالته، فينتقض:
أولًا: ببعض المفردات التي لا وجود لها في الخارج، أو وجد و انعدم؛ لأنّ لازم ما ذكره- لو تمّ- هو أنّه لا بدّ و أن لا ينتقل من اللّفظ الكذائي إلى معناه؛ لعدم وجوده في الخارج حسب الفرض، مع أنّ البداهة قاضية بانفهام المعنى بمجرّد إلقائه، فما يستريح به هنا نستريح به هناك.
و ثانياً: بالنقض أيضاً، و حاصله: أنّه لو سُلّم أنّ الموضوع له هو المعاني الذهنيّة بلحاظ كشفها عن الواقعيّات، فظاهر أنّه لا يمتنع استعمال النسبة اللّفظيّة في القضايا الكاذبة في النسبة الواقعيّة و لو مجازاً، بل يجوز استعمالها فيها، و لا أقلّ بعنوان المجاز، فلو
[١]- انظر الفصول الغرويّة: ٢٨ سطر ٦ و ٢٩ سطر ٢١.