تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - الكلام في الخنثى
و لكن (١) يمكن أن يقال: ان الكف عن النظر الى ما عدا المحارم مشقة عظيمة، فلا يجب الاحتياط فيه (٢)، بل العسر فيه (٣) أولى من الشبهة الغير المحصورة.
بأن يكون الناظر رجلا في الواقع و الطرف الآخر امرأة.
أقول: يمكن أن يقال: إن إرجاع الخطابين الى خطاب واحد لا ينفع في وجوب الاطاعة، لأن هذا الارجاع إنما هو باعتبار من المكلف نفسه، و لم يرد هذا الخطاب التفصيلي في لسان الشارع، فلا اعتبار بهذا القسم من الخطاب التفصيلي المنتزع كي يجب إطاعته.
و بعبارة اخرى: أن انتزاع الجامع من الخطابين لا يوجب وحدة الخطاب، و إلّا كل الخطابات المتعددة يمكن انتزاع الجامع منها، فلا يبقى خطاب مردد أصلا.
(١) استدراك عما ذكره من وجوب الاحتياط على الخنثى. و ملخصه: أنه يمكن أن يستدلّ على عدم وجوب الاحتياط عليها بوجوه:
(الأول) أن الاحتياط المذكور مستلزم للعسر و المشقة، فلا يكون واجبا.
(الثاني) أنه لا يجب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة لأنه مستلزم للعسر، فاذا كان العسر رافعا لوجوب الاحتياط هناك كان رافعا له في المقام بطريق أولى، لأنه أشدّ عسرا منه.
(الثالث) أن غاية ما يلزم من الخطاب التفصيلي المنتزع من الخطابين هي حرمة المخالفة القطعية لا وجوب الموافقة القطعية.
(٢) أي في الكف عن النظر، هذا هو الأمر الأول الذي استدلّ به على عدم وجوب الاحتياط.
(٣) أي في وجوب الكف، هذا هو الأمر الثاني الذى استدلّ به على عدم وجوب الاحتياط.