تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - قد يقرر الأصل هنا بوجوه أخر
فافهم (١).
(و منها) أن الاصل هى اباحة العمل بالظن، لانها (٢) الاصل فى الاشياء. حكاه بعض عن السيد المحقق الكاظمى.
و فيه على تقدير صدق (٣) النسبة (أولا) أن اباحة التعبد بالظن غير معقول، اذ لا معنى لجواز التعبد و تركه لا الى بدل (٤)
(١) لعلّه إشارة الى ضعف ما ربما يتوهم من ظاهر كلامه من أنه- (قدس سره)- سلّم جريان الأصل في المقام، إلّا أنّه قال: لا حاجة إليه بعد كفاية نفس الشك في الحكم بحرمة التعبّد بالظن. و وجه الضعف هو عدم جريان الأصل في حدّ نفسه في المقام- مع قطع النظر عن الحاجة إليه و عدمها- و أمثاله مما كان الحكم فيه مترتبا على عنوان الشك كالحكم بطهارة ما شك في نجاسته، إذ ما دام الشك باقيا فيعلم بالحكم، و اذا زال فيعلم بعدمه و لا وجه لجريان الأصل.
(٢) أي إباحة العمل هو مقتضى الأصل في الأشياء، و من جملتها العمل بالظن المشكوك حجيته.
(٣) يفهم من قوله «على تقدير ...» أنه- (قدس سره)- تردد في صدق هذه النسبة.
(٤) إذ معنى الاباحة هو جواز الفعل و جواز الترك بلا أن يكون بدل لهذا الفعل كجواز شرب الماء و جواز تركه، و لا معنى لاباحة التعبّد بالظن، إذ يدور أمر العمل بالظن بين كونه واجبا أو غير جائز، لأن التعبّد به إما أن يكون حال انفتاح باب العلم و إما أن يكون حال انسداده اما حال انفتاحه فالعقل يحكم بوجوب تحصيل العلم بفراغ الذمة و عدم جواز الاكتفاء بالظن، و أما حال الانسداد فإنه مع عدم وجود أمارات معتبرة بحيث تكفي للتكليف المعلوم إجمالا ينتهي الأمر الى