تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي فيما لو تمكّن من الظن الخاص
أو أزيد، أو التعبد (١) بخصوصه متميزا عن غيره، فالاصل عدم سقوط الغرض الداعى إلّا بالثانى (٢)، و هذا (٣) ليس تقييدا فى دليل تلك العبادة حتى يرفع باطلاقه (٤) كما لا يخفى.
الاشتغال عدم سقوط الغرض إلّا بأن يؤتى بداعي أمر معيّن.
و ملخص الكلام: أنّ الشيخ تمسك بوجوه ثلاثة لاثبات أنّ الظن يقدم على الاحتياط في مقام العمل:
(الأول) ما عرفت من أنّ اعتبار قصد الوجه أمر محتمل و هو يوجب كون العمل بالاحتياط خلاف الاحتياط.
(الثاني) أنّ تقديم الاحتياط على الظنون خلاف السيرة المستمرة الى عصر المعصوم (عليه السلام).
(الثالث) أشار اليه بقوله «مع امكان أن يقال» و قد عرفت توضيحه تحت رقم «٦» من الصفحة السابقة.
(١) عطف على قوله «هو التعبد» أي إذا شك في أنّ غرض الشارع هو التعبد بإيجاد المأمور به و لو في ضمن امور، أو غرضه هو التعبد به بخصوصه بأن يعلم تفصيلا بوجود أمر في مقام ايجاد العمل.
(٢) و هو التعبد بالمأمور به بخصوصه متميزا عن غيره.
و الحاصل: أنه اذا أتى بالمأمور به متميزا عن غيره فهو مسقط للغرض قطعا، و أما اذا أتى به احتياطا في ضمن امور فيشك في كونه مسقطا للغرض، و مقتضى الاستصحاب عدم سقوط الغرض به، و كذا مقتضى قاعدة الاشتغال.
(٣) أي اعتبار التعبد بخصوص المأمور به متميزا عن غيره.
(٤) أي بإطلاق الدليل.