تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧١ - التحقيق في الاجماع المركّب و القول بالفصل و بيان الفرق بينهما
لكن هذا المقدار من الفرق (١) غير مجد، اذ اللازم (٢) من منافاة الاصول لنفس الحكم الواقعى، حتى مع العلم التفصيلى و معارضتها (٣) له، كون (٤) العمل بالاصول موجبا لطرح الحكم الواقعى من حيث الالتزام. فاذا فرض جواز ذلك (٥)،
(١) أي هذا المقدار من الفرق بين الشبهات الحكمية و الموضوعية- و هو كون الاصول منافية لأدلة الأحكام في الاولى و حاكمة عليها في الثانية- غير مجد في عدم جواز العمل بالأصلين في الشبهات الحكمية، و إن كان مجديا في بطلان القياس لأنّ مناط جواز العمل بالاصول عدم لزوم المخالفة العملية، و مناط عدم جوازه المخالفة العملية، فالمانع الوحيد عن الرجوع الى الاصول مخالفة الشارع من حيث العمل من دون فرق بين الشبهات الحكمية و الشبهات الموضوعية، فلا يجوز العمل بالاصول عند لزوم المخالفة العملية سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية، كما أنه يجوز العمل بها عند عدم لزوم المخالفة سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية.
(٢) أي غاية ما يلزم من منافاة جريان الاصول في أطراف العلم الاجمالي للحكم الواقعي كون العمل بها موجبا للمخالفة الالتزامية و طرح الحكم الواقعي فإنّ جريان أصالة الطهارة في الكأسين مناف للحكم الواقعي المعلوم إجمالا في البين و هو النجاسة الواقعية، و موجب لأن لا يلتزم بالطهارة و النجاسة.
(٣) عطف على قوله «من منافاة الاصول» أي اللازم من كون الاصول معارضة للحكم الواقعي في البين أنّ العمل بالاصول موجب لطرح الحكم الواقعي و مخالفته الالتزامية.
(٤) خبر لقوله «إذ اللازم».
(٥) أي جواز المخالفة الالتزامية لعدم قيام دليل على حرمتها، لأنّ الحاكم