تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - الفروع المتفرعة على اشتباه الحكم من حيث الشخص المكلّف
فى صلاة أو صلاتين (١).
فان قلنا بأن عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية (٢) كان الاقتداء بهما فى صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلى ببطلان الصلاة (٣). و الاقتداء بهما (٤) فى صلاتين من قبيل ارتكاب الإناءين و الاقتداء بأحدهما (٥) فى صلاة واحدة كارتكاب أحد الإناءين.
الظهر مثلا ثم عرض مانع للامام عن إتمامها فأقام الآخر مقامه فاقتدى هذا الشخص بالامام الثاني.
(١) بأن اقتدى الظهر بأحدهما و العصر بالآخر.
(٢) أي أن وجودها الواقعي يمنع من الصلاة و إن لم يعلم المكلف بها، و لا يكفي عدم جنابة الامام عند نفسه ظاهرا في جواز اقتداء المأموم، أي الحكم الظاهري للامام لا يكون نافذا في حقّ المأموم.
(٣) إما لجنابة الامام الأول، و إما لجنابة الامام الثاني، فيتولّد العلم التفصيلي منهما بوقوع صلاته مقتديا بالجنب.
(٤) أي الاقتداء بالشخصين اللذين يعلم إجمالا جنابة أحدهما في الصلاتين كالظهر و العصر من قبيل ارتكاب الإناءين اللذين يعلم نجاسة أحدهما، فكما أن ارتكابهما معا يوجب المخالفة القطعية للخطاب المعلوم كذلك الاقتداء بالشخصين المعلوم جنابة أحدهما موجب للعلم ببطلان إحدى صلاتيه لوقوعها مقتديا بالجنب.
(٥) أي بأحد الشخصين اللذين يعلم جنابة أحدهما في صلاة واحدة كصلاة الظهر مثلا، فإن الاقتداء به نظير ما اذا شرب أحد الكأسين المشتبهين دون الآخر، فكما يكون في ارتكاب أحد الإناءين مخالفة احتمالية كذلك في الاقتداء بأحد