تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - الاشكال على المصلحة السلوكية و الجواب عنه
و ان كان فى تمثيله (١) لذلك بالموضوعات محل نظر.
فعلم من ذلك (٢) أن ما ذكره (٢)- من وجوب كون فعل الجمعة مشتملا على مصلحة يتدارك به مفسدة ترك الواجب (٤)
و إنما يدعي أن مؤدى الأمارة يقوم مقام الواقع و يوجب إسقاطه، بخلاف القائل بالتصويب فإنه يدعي تبدل الحكم الواقعي بالظاهري بواسطة قيام الأمارة، و على هذا لو ترك امتثال الأمارة لا يجديه في إسقاط ما هو واجب عليه إذ لا واقع له إلّا مؤدى الأمارة، و هذا بخلاف الاجزاء، فإنه لو ترك الواقع و لم يتمثل أمره الظاهري لكانت ذمته مشغولة بالواقع لا بمؤدى الأمارة.
(١) أي تمثيل الشهيد الثاني في تمهيد القواعد للتصويب بالموضوعات محلّ إشكال لاختصاص النزاع في مسألة التخطئة و التصويب بالأمارات القائمة على الأحكام الشرعية، و أما التصويب في الموضوعات فهو باطل باتفاق الفريقين لاتفاقهم على كون المصيب في الموضوعات واحدا، إذ ليست هي قابلة للجعل الشرعي حتى يقال بتعلق الجعل بها عند قيام ظن المجتهد، و تقبل الاختلاف باختلاف الآراء.
(٢) و من هنا شرع المصنّف بذكر الايرادات الواردة على المصلحة السلوكية و الجواب عنها، أي علم مما ذكرناه الى هنا حيث قلنا: إن المصلحة السلوكية التي التزمنا بها بناء على الوجه الثالث إنما هي بقدر السلوك و العمل بالأمارة، فإن كان السلوك الى آخر الوقت فمصلحته لا بدّ أن تكون بمقدار يتدارك بها مصلحة الواجب الواقعي، و إن كان السلوك في بعض الوقت و انكشف الخلاف بعد فوت وقت الفضيلة و فعل النافلة في وقت الفريضة فلا بدّ أن تكون مصلحته بحيث يتدارك بها هذا المقدار الفائت، و إن لم يكن سلوك أصلا فلا مصلحة و لا حاجة اليها.
(٣) أي ما ذكره المستشكل.
(٤) سواء في ذلك الوجه الثاني و الوجه الثالث.