تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٩ - الاستدلال على حرمة طرح الأصل بوجوه ثلاثة
فلقائل أن يمنع أصالة حرمة العمل بالظن مطلقا (١) لا على وجه الالتزام و لا على غيره.
أما (٢) مع عدم تيسر العلم فى المسألة (٣) فلدوران الامر فيها بين العمل بالظن و بين الرجوع الى الاصل الموجود فى تلك المسألة على خلاف الظن (٤) و كما لا دليل على التعبد بالظن كذلك لا دليل على التعبد بذلك الاصل، لانه المفروض (٥).
فغاية الامر (٦) التخيير بينهما أو تقديم الظن لكونه أقرب الى الواقع، فيتعين بحكم العقل (٧).
(١) أي سواء كان عمله بالظن على وجه التعبّد و التديّن بأنه حكم اللّه أو لم يكن عمله به على وجه التعبّد، بل كان عمله به اشتهاء.
(٢) من هنا شرع بتفصيل ما ذكره من منع حرمة العمل بالظن.
(٣) بأن كان باب العلم منسدا فيها.
(٤) كما اذا ظن بوجوب صلاة الجمعة مثلا و اقتضى الاستصحاب حرمتها، و حيث إنه لم يتمكّن من تحصيل العلم بوظيفته فيدور أمره بين أن يعمل بظنه و بين أن يرجع الى الاستصحاب.
(٥) إذ المفروض أن حجيته مشروطة بعدم الظن بالخلاف و أنه لا دليل على اعتباره معه.
(٦) أي بعد ثبوت عدم اعتبار الأصل بالخصوص لا يكون العمل بالظن حراما من جهة طرح هذا الأصل، فغاية ما يتصور لمعنى اعتباره هو التخيير بين العمل بالظن و الأصل.
(٧) إذ الظن إما نظير الأصل في الحجية أو محتمل التعيين لكونه أقرب