تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣١ - الاستدلال بالعقل على حرمة التعبّد بغير العلم
محرما أيضا (١)، لان فيه (٢) طرحا للاصل الواجب العمل، كما فيما ذكر من مثال كون الظن بالوجوب على خلاف استصحاب التحريم (٣)، و ان لم يلزم منه (٤) ذلك جاز العمل، كما لو ظن بوجوب ما تردد بين الحرمة و الوجوب (٥)، فان الالتزام بطرف الوجوب لا على أنه (٦) حكم اللّه المعين جائز (٧)، لكن فى تسمية هذا عملا بالظن مسامحة (٨)،
(١) أي كما أن العمل بالظن كان حراما فيما كان لرجاء إدراك الواقع عند مخالفته للاستصحاب فكذلك فيما لو كان مستلزما لطرح الأصل و لم يكن كذلك.
(٢) أي في العمل بالظن طرح للأصل الذي يجب العمل به.
(٣) و قد علمت أنه لا يمكن العمل بالظن و ترك الاستصحاب، إذ لا يجوز رفع اليد عن الحجة و التمسك بغيرها.
(٤) أي و إن لم يلزم من العمل بالظن طرح الأصل جاز العمل به لعدم معارضته مع احتياط آخر و عدم مخالفته لمقتضى الأصل.
(٥) كما اذا ذهب بعض الامّة الى وجوب الدعاء مثلا و بعضهم الى حرمته فحصل الظن للمكلف بوجوبه، فالتزم به لميله و اشتهائه.
(٦) أي الالتزام بوجوب الدعاء مثلا- لا من باب أنه حكم اللّه، بل من باب أنه موافق لميله- أمر جائز.
(٧) لعدم لزوم أيّ محذور منه من التشريع و التجري و طرح الأصل كما عرفت.
(٨) إذ الظاهر من العمل بالظن هو الاستناد اليه و التديّن به، لا مجرد العمل المطابق له.