تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٢ - الكلام في الخنثى
المتصف به (١).
و أما الكلام فى الخنثى (٢): فيقع تارة فى معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية و الانوثية أو مجهولهما (٣) و حكمها (٤) بالنسبة الى التكاليف المختصة بكل من الفريقين، و تارة (٥)
الى بعضها الآخر، فلا بدّ من الدقة في موارده و تشخيص أن الأحكام المتعلقة بالجنب هل هي من جهة كون الحدث مانعا واقعيا؟ أو ظاهريا كي يترتب عليه حكمه؟
(١) أي المتصف بوصف الجنابة.
(٢) و هي بناء على كونها طبيعة ثالثة تخرج عن محل الكلام، إذ لا شبهة في عدم شمول الخطابات المختصة بالرجال أو الاناث لها و لا أقل من الانصراف عنها.
و أما بناء على كونها مشتبهة بين الذكر و الانثى فتكون داخلة في محل الكلام.
(٣) أي في معاملة الخنثى مع الخنثى التي هي مجهولة الذكورية و الانوثية.
(٤) أي يقع الكلام في حكم الخنثى بالنسبة الى التكاليف المختصة بكل من الرجال و النساء بأنها هل يجوز لها أن تجهر في صلاتها؟ أو يجب عليها الحضور في صلاة الجمعة؟ أو يجوز لها لبس العمامة و المنطقة؟ هذا في مختصات الرجال، و أما مختصات النساء فهي جواز لبس الحرير و وجوب ستر البدن و الاخفات في الصلاة.
(٥) أي يقع الكلام تارة في حكم معاملة الغير مع الخنثى بأنه هل يجوز للغير أن ينظر اليها أو يقلدها أو يتزوجها؟
و ملخص الكلام في الخنثى: أنه قد يقع الكلام في معاملة الخنثى مع الغير و قد يقع في معاملة الغير معها، و قد يكون هذا الغير مذكّرا، و قد يكون مؤنثا و ثالثة مع مثلها أي مع الخنثى الاخرى، و رابعة في وظيفتها بالنسبة الى الوظائف