تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - الكلام في الخنثى
فى معاملة الغير معها، و حكم الكل (١) يرجع الى ما ذكرنا فى الاشتباه المتعلق بالمكلف به.
أما معاملتها (٢) مع الغير فمقتضى القاعدة احترازها عن غيرها مطلقا، للعلم الاجمالى بحرمة نظرها الى احدى الطائفتين (٣) فتجتنب عنهما (٤) مقدمة.
المختصة بالنساء و الرجال، فيقع الكلام هنا في ضمن فروع.
(١) أي حكم كل من معاملة الخنثى مع غيرها من معلوم الذكورية و الانوثية و مجهولهما، و حكم نفسها بالنسبة الى الأحكام المختصة بكل من الفريقين، و معاملة الغير معها يرجع الى ما ذكرناه من اشتباه متعلق التكليف، إذ المفروض أنه إما رجل محكوم بأحكامه أو امرأة محكومة بأحكامها، فيكون المقام مصداقا لما كان الاشتباه من جهة شخص المكلف بأنه رجل أو امرأة.
(٢) أي معاملة الخنثى، هذا هو الفرع الأول من الفروع التى أشرنا اليها و هو معاملة الخنثى مع الغير. و قد أفاد الشيخ- (قدس سره)- أن مقتضى القاعدة احتراز الخنثى عن غيرها مطلقا، سواء كان الغير ذكرا أو انثى، و المراد من القاعدة هنا هي قاعدة الاشتغال المقتضية لوجوب الموافقة القطعية.
(٣) فإن كانت رجلا يحرم نظرها الى المرأة، و إن كانت امرأة يحرم نظرها الى الرجل.
(٤) أي تجتنب الخنثى عن الطائفتين من باب المقدمة العلمية كي تحصل البراءة اليقينية عن الاشتغال اليقيني.
و ملخص الكلام: أنه يجب عليها العمل بمقتضى الاحتياط في جميع موارده فتجتنب عن لبس الحرير و لو في غير الصلاة و النظر الى المرأة، و يجب عليها تكرار