تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي فيما لو تمكّن من الظن الخاص
- كما هو قول جماعة بل المشهور بين المتأخرين (١)- جعل الاحتياط فى خلاف ذلك مضافا (٢) الى ما عرفت من مخالفة التكرار للسيرة المستمرة.
مع امكان (٣) أن يقال: انه اذا شك بعد القطع بكون داعى الامر هو التعبد (٤) بالمأمور به، لا حصوله بأى وجه (٥) اتفق، فى (٦) أن الداعى هو التعبد بايجاده و لو فى ضمن أمرين
(١) خبر لكلمة «أنّ شبهة ...» و الصحيح «جعلت» أي الشبهة التى ذكرناها- و هو احتمال اعتبار نية الوجه- جعلت الاحتياط في خلاف الاحتياط، فالأحوط ترك ذلك الاحتياط و العمل بالظنون الخاصة، لأنّ العمل بها عمل بالحجة القطعية، فيكون مبرئا للذمة قطعا. و هذا بخلاف العمل بالاحتياط، فإنّ كونه مبرئا للذمة مع احتمال اعتبار نية الوجه مشكل.
(٢) هذا دليل ثان على كون الاحتياط المستلزم للتكرار خلاف الاحتياط.
و ملخصه: أن السيرة المستمرة الى زمن المعصوم (عليه السلام) قامت على عدم جواز الاحتياط المستلزم للتكرار.
(٣) هذا دليل ثالث على أن الاحتياط خلاف الاحتياط.
(٤) أي بعد القطع بأن المأمور به تعبدي كالصلاة مثلا.
(٥) أي ليس بتوصلي كغسل الثوب.
(٦) متعلق بقوله «اذا شك» أيّ اذا شك- بعد القطع بأن المأمور به من التعبديات التي لا بدّ أن يؤتى بها بداعي الأمر- في أنه هل يجب الاتيان به بداعي أمر معيّن؟ أو يكفي التعبد بإيجاده و لو في ضمن أمرين أو أكثر على نحو الاحتياط؟
و إن شئت فقل: هل يعتبر العلم التفصيلي بوجود الأمر حين العمل أو يكفي التعبد بإيجاده و لو في ضمن أمرين أو أكثر على نحو الاحتياط؟ فمقتضى قاعدة