تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤ - هل الصحيح جعل التقسيم ثلاثيا أو ثنائيا؟
فان حصل له (١) الشك فالمرجع فيه (٢) هى القواعد الشرعية (٣) الثابتة للشاك فى مقام العمل، و تسمى بالاصول العملية (٤)
توضيحه: انّ القطع من جهة تماميته في الكشف عن الواقع مما وجب حجيته عقلا، و الظن من جهة نقصه في الكاشفية مما أمكن حجيته شرعا، و أمّا الشك فحيث إنّه لا كشف فيه أصلا كان مما امتنع حجيته شرعا، لأنّ اعتبار الحجية و الطريقية إنّما يكون فيما من شأنه الكشف عن الواقع و لو ناقصا، و الشك ليس كذلك.
(١) أي للمكلف.
(٢) أي في مورد الشك.
(٣) كان على المصنف أن يضيف الى القواعد الشرعية، القواعد العقلية أيضا، لأنّ المرجع في مورد الشك قد يكون القواعد العقلية، كالتخيير العقلي و البراءة العقلية و الاحتياط العقلي.
ربما يقال: إن القواعد العقلية أيضا ترجع الى القواعد الشرعية، لكونها ممضاة عند الشارع.
و الجواب عنه: أنّ اطلاق القواعد الشرعية على العقلية خلاف الاصطلاح فإنّها في مقابل القواعد العقلية.
(٤) أي تسمى القواعد الثابتة للشاك في مقام العمل بالاصول العملية، و هي عبارة عن القواعد التي تعين وظيفة الشاك ظاهرا في مقام العمل عند جهله بالحكم الواقعي، فيكون مفادها تعيين وظيفة ظاهرية، و إنّما سمّيت بالعملية لأنّها متكفلة لبيان أحكام العمل الذي لم يقم دليل لفظي عليه.
تنبيه
إن المراد من الاصول العملية هي الاصول الجارية في الأحكام الكلية و إنّما