تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٣ - نقل كلام المحدّث البحراني في حجّية العقل الفطري دون غيره
التوقيف (١)، فنقول: ان كان الدليل العقلى القطعى المتعلق بذلك (٢) بديهيا ظاهر البداهة- مثل الواحد نصف الاثنين- فلا ريب فى صحة العمل به (٣)، و إلّا (٤) فان لم يعارضه (٥) دليل عقلى و لا نقلى فكذلك (٦)، فان عارضه دليل عقلى آخر (٧)، فان تأيد أحدهما (٨) بنقلى كان الترجيح للمتأيد بالدليل النقلى، و إلّا فاشكال (٩).
(١) أي الاعلام و التعبّد من الشارع كما في الامور غير المتوقفة على الاعلام من صاحب الشرع، سواء كانت من الاصول الاعتقادية أو الأخلاق أو غيرهما.
(٢) أي بما لا يتوقف على التوقيف و الاعلام من الشارع.
(٣) أي بالدليل العقلي.
(٤) أي و إن لم يكن الدليل العقلي بديهيا ظاهر البداهة.
(٥) أي إن لم يعارض الدليل العقلي القطعي دليل عقلي آخر و دليل نقلي.
(٦) أي لا ريب في صحة العمل بالدليل العقلي.
(٧) بأن يقع التعارض بين العقليين، كما لو فرضنا أنّ العقل حاكم بأنّ السهو عيب على النبي (صلى اللّه عليه و آله)، و حاكم أيضا بحسنه من باب أنه لطف للامّة.
(٨) أي إنّ تأيد أحد الدليلين العقليين بالدليل النقلي- بأن كان ما دلّ على قبح سهو النبي (صلى اللّه عليه و آله) موافقا للروايات- كان الترجيح للدليل العقلي الذي هو مؤيد بالدليل النقلي.
(٩) أي إن لم يؤيد أحد العقليين بالدليل النقلي فتقديم أحدهما على الآخر محلّ إشكال.