تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - الاشكال على المصلحة السلوكية و الجواب عنه
فان بقى الوجوب (١) لزم اجتماع الحكمين المتضادين، و ان انتفى (٢) ثبت انتفاء الحكم الواقعى».
ففيه: أن المراد بالحكم الواقعى الذى يلزم بقاؤه (٣) هو الحكم المتعين المتعلق بالعباد الذى يحكى عنه (٤) الامارة و متعلق به العلم و الظن و أمر السفراء بتبليغه و ان لم يلزم امتثاله فعلا فى حق من قامت عنده أمارة على خلافه. إلّا (٥) أنه يكفى فى كونه الحكم الواقعى أنه لا يعذر فيه اذا كان عالما به أو
(١) أي فإن بقي الوجوب الواقعي مع كونه حراما ظاهرا لزم اجتماع الحكمين أي الوجوب و الحرمة.
(٢) أي و إن انتفى الحكم الواقعي بعد قيام الأمارة على خلافه بأن صار ما كان واجبا في الواقع حراما ظاهريا ثبت انتفاء الحكم الواقعي و هو التصويب.
(٣) أي الحكم الواقعي الذي لا بدّ من بقائه كي لا يلزم التصويب هو الحكم الانشائي الذي لا يجب امتثاله ما دام المكلف جاهلا به و قامت الأمارة عنده على خلافه، إذ لا امتثال للتكليف الانشائي، نعم اذا وصل الى المرتبة الفعلية وجب امتثاله.
(٤) أي عن الحكم الواقعي. و الضمائر في قوله «به» و «بتبليغه» و «امتثاله» و «على خلافه» راجعة الى الحكم الواقعي.
(٥) جواب عن سؤال مقدر، و هو أن الحكم الانشائي اذا لم يجب امتثاله يكون جعله لغوا.
و أجاب عنه المصنّف بأنه لا يكون لغوا، إذ لا يشترط في الحكم الواقعي