تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٩ - الاشكال على المصلحة السلوكية و الجواب عنه
مخالفته متداركة بمصلحة الفعل على طبق الامارة، فلو بقى (١) فى الواقع كان حكما بلا صفة (٢)، و إلّا (٣) ثبت انتفاء الحكم فى الواقع. و بعبارة اخرى: اذا فرضنا الشىء فى الواقع واجبا و قامت الامارة على تحريمه، فان لم يحرم ذلك الفعل (٤) لم يجب العمل بالامارة (٥) و ان حرم (٦)،
إما أن نقول بوجود المصلحة في الحكم الواقعي دون العمل بالأمارة، فيكون الأمر به إذن لغوا و قبيحا على الحكيم، فلا بدّ على هذا التقدير من الالتزام بعدم تعلق الأمر بالعمل بالأمارة، و هذا خلف. و إما أن نقول بوجود الجهة المقتضية للحرمة في الواقع و وجود الجهة المقتضية في وجوب العمل بالأمارة، فيلزم اجتماع الحكمين المتضادين بأن كانت صلاة الجمعة مثلا حراما باعتبار الجهة الواقعية، و واجبة باعتبار قيام الأمارة على وجوبها. و إما أن نقول بوجود الجهة في العمل بالطريق دون الواقع، فيثبت انتفاء الحكم الواقعي و هو التصويب.
(١) أي فلو بقي الحكم الواقعي بعد تدارك مفسدة مخالفته.
(٢) أي بلا مصلحة لزوال مصلحته بمصلحة السلوك.
(٣) أي و إن لم يبق حكم في الواقع بعد زوال مصلحته
(٤) الذي قامت الأمارة على تحريمه.
(٥) لأن معنى وجوب العمل بالأمارة الدالّة على الحرمة ترتيب آثار الحرام الواقعي على ما أدت اليه الأمارة، فإذا لم يترتب عليه آثار الحرمة لم يجب العمل بها، و هو خلف.
(٦) أي و إن حرم الفعل الذي قامت الأمارة على حرمته كصلاة الظهر مثلا بسبب قيام الأمارة.