تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - في تفصيل صاحب الفصول في التجري
الواقع، و لذا يلزمه (١) العقل بالعمل بالطريق المنصوب، لما فيه (٢) من القطع بالسلامة من العقاب، بخلاف ما لو ترك العمل به (٣)، فان المظنون فيه (٤) عدمها.
التجري فيما لا يوجد فيه احتمال الخطأ كما اذا قطع بكون الشخص المعيّن عدوا للمولى و كان ابنه في الواقع.
ملخص الجواب: إنّا لا نسلّم أن يكون المؤثر في عدم قبح التجري احتمال تخلف الطريق المنصوب، و لذا أنّ الاحتمال المذكور لا يجدي فيما اذا لم يتخلف الطريق عن الواقع بأن كان من قام عليه عدلان عدوا للمولى، و لا يقبل عذره اذا اعتذر فيما تجرى به بأنّي احتملت خطأ الطريق، بل المؤثر فيه هو وجوب حفظ نفس ابن المولى، فإنه يزاحم قبح التجري، و يوجب زوال قبحه، إذن فيكون المثال المذكور شاهدا للمقام.
(١) مضارع من باب الافعال، أي حيث إن احتمال الخطأ في الطريق لا يجدي في زوال قبح التجري، إن العقل يلزم العبد أن يعمل بالطريق المنصوب. و لا يعتنى باحتمال الخلاف.
(٢) أي في العمل بالطريق المنصوب.
(٣) أي بالطريق المنصوب.
(٤) الضمير في قوله «فيه» عائد الى الترك و في قوله «عدمها» الى السلامة، أي المظنون في ترك العمل بالطريق المنصوب عدم السلامة من العقاب، لكن لو أخذ بالطريق المنصوب فإنّ فيه الأمن من العقاب قطعا، فالعقل يحكم إلزاما بالطريق المنصوب تحصيلا للمؤمن القطعي.