تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي فيما لو تمكّن من الظن الخاص
و ان توقف الاحتياط على التكرار فالظاهر أيضا جواز التكرار، بل اولويته (١) على الاخذ بالظن الخاص، لما تقدم من أن تحصيل الواقع بطريق العلم و لو اجمالا أولى (٢) من تحصيل الاعتقاد الظنى به و لو كان تفصيلا. و أدلة (٣) الظنون الخاصة انما دلت على كفايتها عن الواقع، لا تعين العمل بها فى مقام الامتثال. إلّا (٤) أن شبهة اعتبار نية الوجه
و ملخصه: أن جماعة منعوا من العمل بالاحتياط، و يحتمل أن يكون الحق معهم، و إن كان دليلهم على المنع ضعيفا بحسب القواعد، إلّا أن ضعف الدليل لا يوجب العلم ببطلان المدعى، فمع وجود هذا الاحتمال لا يمكن إحراز الواقع، بل يكون الاحتياط خلاف الاحتياط.
(١) أي أولوية العمل بالاحتياط المستلزم للتكرار.
(٢) وجه الأولوية: أن الاعتقاد التفصيلي الظني يمكن وقوع الخطأ فيه، بخلاف الاحتياط فانه يوجب إدراك مصلحة الواقع و الوصول اليها.
(٣) جواب عن سؤال مقدر، و هو أن أدلة حجية الظنون دلّت على وجوب العمل بالظن تعيينا، و معناه عدم جواز العمل بالاحتياط مع التمكن من تحصيله.
ملخص الجواب: أنّ غاية ما يستفاد من أدلة حجية الظنون أنّ العمل بها يكفي عن الواقع و مبرئ للذمة، و هذا لا ينافي أن يكون العمل بالاحتياط أيضا كافيا عن الواقع و مبرئا للذمة.
و إن شئت فقل: إن أدلة حجية الظنون لا تنافي جواز العمل بالاحتياط لعدم وجود تناف بين المثبتين.
(٤) استثناء عما ذكره من جواز التكرار.