تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٦ - جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي فيما لو تمكّن من الظن المطلق
الاعتقاد التفصيلى فى الامتثال.
و الحاصل: أن الامر دائر بين تحصيل الاعتقاد التفصيلى (١) و لو كان ظنا و بين تحصيل العلم بتحقق الاطاعة و لو اجمالا (٢) فمع قطع النظر عن الدليل الخارجى (٣) يكون الثانى (٤) مقدما على الاول (٥) فى مقام الاطاعة، بحكم العقل و العقلاء لكن بعد العلم بجواز الاول (٦) و الشك فى جواز الثانى (٧) فى
في عدم جواز العمل بالاحتياط، لأن العمل بمقتضى الاعتقاد التفصيلي مبرئ للذمة قطعا. و لكن الاحتياط يشك في كونه مسقطا لها لاحتمال اعتبار قصد الوجه و غيره، فالعقل يحكم بالأخذ بالقدر المتيقن. و لا يخفى أن المراد من الاعتقاد و إن كان أعم من القطع و الظن، إلّا أن المراد منه في خصوص المقام هو الظن.
(١) بالحكم و لو كان الاعتقاد المذكور ظنا.
(٢) بأن يعمل بمقتضى الاحتياط.
(٣) من السيرة و غيرها.
(٤) أي تحصيل العلم بتحقق الاطاعة و لو إجمالا.
(٥) أي على تحصيل الاعتقاد التفصيلي الظني، لأن الاعتقاد التفصيلي يمكن أن لا يصادف الواقع، بخلاف الامتثال الاجمالي و العمل بالاحتياط فإنه محرز للواقع فالعقل حاكم بتقديم ما هو محرز للواقع على ما هو مشكوك محرزيته، و كذلك العقلاء فإنهم يقدّمون في مقام الاطاعة ما هو موصل الى المصلحة الواقعية على ما هو ايصاله اليها مشكوك.
(٦) أي بعد العلم بحجية الظن المطلق.
(٧) أي في حجية الاحتياط.