تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨١ - جواب الشيخ عنه
أن يكون حجية قطعه مشروطة بعدم كونه قطاعا- بأنه (١) يشترط فى حجية القطع عدم منع الشارع عنه، و ان كان العقل أيضا قد يقطع بعدم المنع (٢)، إلّا أنه اذا احتمل المنع (٣) يحكم بحجية القطع ظاهرا ما لم يثبت المنع (٤).
و أنت خبير بأنه يكفى فى فساد ذلك (٥) عدم (٦) تصور القطع بشىء، و عدم ترتيب آثار ذلك الشىء عليه مع فرض كون الآثار آثارا له.
و العجب أن المعاصر مثل لذلك (٧) بما اذا قال المولى لعبده:
لا تعتمد فى معرفة أوامرى على ما تقطع به من قبل عقلك أو
(١) الجار متعلّق بقوله «وجّه» أي وجّه بعض المعاصرين الحكم بعدم اعتبار قطع القطاع بأنّه يشترط ..
(٢) إذ المنع من حجيته مستلزم للتناقض.
(٣) أي منع الشارع من حجية القطع فيما اذا أمكن ذلك.
(٤) أي ما لم يثبت منع من الشارع يحكم بحجيته الظاهرية حتى لو لم يكن حجة في الواقع.
(٥) أي التوجيه الذي ذكره بعض المعاصرين.
(٦) فاعل لقوله «يكفي» و ملخصه: أنّه لا يتصور بعد القطع بالخمرية أن لا يترتب عليها آثارها من الحرمة بعد كون الحرمة من آثار الخمر.
(٧) أي لما ذكره من أنّ حجية القطع مشروطة بعدم ثبوت منع عنها شرعا، كما عرفت.