تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٧ - الفرق بين الوجه الثاني من التسبيب و الوجه الثالث منه
لان مرجع جعل مدلول الامارة فى حقه (١) الذى (٢) هو مرجع الوجه الثانى الى (٣) أن صلاة الجمعة هى واجبة عليه واقعا، كالعالم (٤) بوجوب صلاة الجمعة، فاذا صلاها فقد فعل الواجب الواقعى (٥)، فاذا انكشف مخالفة الامارة للواقع (٦)
اضمحلال المصلحة الموجودة في صلاة الظهر مثلا بل تتدارك بها المصلحة الفائتة عند المخالفة، و ليس معنى المتدارك- بالكسر- أن يكون وجوده مانعا من وجود المتدارك- بالفتح- بل معناه تدارك ما فات، و هو يقتضي بقاؤه كي يحتاج الى تداركه.
و بعبارة اخرى: أن مقتضى الوجه الثالث هي الرخصة في العمل على طبق الأمارة و فرض مؤديها بمنزلة الواقع ظاهرا لأجل مصلحة في سلوك بهذا الطريق من دون أن تحدث مصلحة بسبب قيامها في نفس الفعل، أي صلاة الجمعة مثلا، فالواقع مع قيام الأمارة المخالفة باق على ما هو عليه و إن رخص الشارع في مخالفته لأجل ما في السلوك من المصلحة.
(١) أي في حقّ من قامت الأمارة عنده.
(٢) صفة لقوله «جعل مدلول الأمارة».
(٣) متعلق بقوله «مرجع ...» أي جعل الشارع وجوب العمل- بمدلول الأمارة الدالّة على وجوب صلاة الجمعة مثلا- يرجع معناه الى أن صلاة الجمعة واجبة واقعا.
(٤) أي كما أنه إذا كان عالما بوجوب صلاة الجمعة لكانت واجبة عليه واقعا كذلك إذا قامت الأمارة عليه.
(٥) إذ ليس له واجب بعد قيام الأمارة إلّا ما أدت الأمارة اليه.
(٦) بأن علم أو قامت الأمارة على وجوب صلاة الظهر مثلا فإنه ليس من باب