تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - الاشكال على المصلحة السلوكية و الجواب عنه
و انما يوجب جعل أحكامه (١) فيترتب عليه (٢) الحكم (٣) ما دامت الامارة قائمة عليه (٤)، فاذا فقدت الامارة و حصل العلم بعدم ذلك الموضوع (٥) ترتب عليه (٦) فى المستقبل جميع أحكام عدم ذلك الموضوع من أول الامر، فكذلك الامر بالعمل
لها في هذه الامور، و ذلك لاستحالة تعلق الجعل بالموضوعات الخارجية، فمرجع جعل الأمارة حجة في الموضوعات الى ترتيب أحكامها على مؤدى الأمارات ما دامت الأمارة قائمة بالموضوع كتقسيم أمواله و تزويج زوجته.
و الحاصل: كما أن معنى الأمر بالعمل بالأمارات القائمة على الموضوعات ترتيب الأحكام على الموضوعات بلا تأثير لها في جعل الموضوع، كذلك معنى الأمر بالعمل بالأمارات القائمة على الأحكام وجوب الالتزام بالأحكام في الظاهر بحيث لا يوجب قيام الأمارة تأثيرا في الأحكام الواقعية أصلا، فإنه يجب عليه الاتيان بصلاة الجمعة ظاهرا، لكن لا تصير واجبة عليه واقعا بسبب قيام الأمارة.
(١) أي أحكام الموضوع، فيترتب على الموضوع المذكور حكمه، فإن الموضوع إذا كان موت زيد و قامت البينة على موته يترتب حكم الميت عليه من تقسيم أمواله و عدة زوجته.
(٢) أي يترتب على الموضوع الذي هو موت زيد مثلا حكمه.
(٣) أي تقسيم أمواله مثلا.
(٤) أي على الموضوع.
(٥) أي بعدم موت زيد.
(٦) أي ترتب على عدم الموضوع، و أن قوله «جميع أحكام» فاعل لقوله «ترتب» أي إذا انكشف الخلاف و علم عدم موت زيد ترتب عليه في المستقبل جميع أحكام عدم الموت من الأول، فيحكم بردّ أمواله عليه و كذا زوجته.