تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٠ - لا بدّ من التزام أحد امور في هذه الموارد
الثالث: (١) أن يلتزم بتقييد الاحكام المذكورة (٢) بما اذا لم يفض الى العلم التفصيلى بالمخالفة و المنع (٣) مما يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا، كمسألة اختلاف الامة (٤)
أنّ التمليك إنّما هو بسبب الهبة أو البيع، و قد عرفت أنه بعد التحالف يكون وظيفة المشتري ظاهرا ردّ المبيع المعيّن الى البائع، فللبائع أن يرى نفسه مالكا له واقعا، لأنّ الحكم الظاهري للمشتري موضوع للحكم الواقعي للبائع.
(١) أي الأمر الثالث من الامور التي لا بدّ من الالتزام بها على سبيل منع الخلو في توجيه ما وقع من الموارد في الشرع توهم عدم اعتبار العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي.
(٢) أي يقيد الأحكام المذكورة في الموارد التي توهم عدم حجية العلم التفصيلي بما اذا لم ينجر الى المخالفة القطعية التفصيلية.
(٣) أي لا يلتزم بالأحكام المذكورة اذا كانت مستلزمة للمخالفة القطعية.
(٤) توضيحه: اذا اختلفت الامّة على قولين و لم يرجح أحدهما على الآخر فيطرح القولان و يرجع الى الأصل فيما اذا لم يعلم تفصيلا كونه خلاف الواقع بأن كان مقتضى الأصل موافقا لأحد القولين.
و مثاله: كما اذا اختلفت في حرمة شرب التتن و حلّيته، فإنّ الأصل فيه موافق لأحد القولين فلا يعلم تفصيلا أنّه مخالف للواقع، و أمّا اذا كان مقتضى الأصل مخالفا للعلم التفصيلي بالحكم فلا يرجع اليه.
كما اذا اختلفت الامّة في أنّ الواجب هل هو صلاة الظهر أو الجمعة، فالقول بتساقط القولين و الرجوع الى أصالة البراءة مخالف للعلم التفصيلي بالوجوب، ففي مثل هذا لا بدّ أن يرجع الى التخيير لا الى البراءة.