تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٦ - الاستدلال بالسنّة و الاجماع على حرمة التعبّد بغير العلم
و من (١) السنة قوله (عليه السلام) فى عداد (٢) القضاة من أهل النار: و رجل قضى بالحق و هو لا يعلم (٣).
و من (٤) الاجماع ما ادعاه (٥) الفريد البهبهانى فى بعض رسائله من كون عدم الجواز (٦) بديهيا عند العوام فضلا عن العلماء.
و إن شئت فقل: إنه يحرم الاسناد المذكور حكما و إن لم يصدق عليه الافتراء الحقيقي، إلّا أن يقال: إنّ الآية واردة في ذمّ اليهود و لا ربط لها بالمقام.
(١) الجار متعلق بقوله «يكفي» و كلمة «قوله» فاعل لقوله «يكفي» أي يكفي من السنّة قوله (صلى اللّه عليه و آله) لاثبات حرمة التعبّد بالظن.
(٢) أي في جملة القضاة الذين هم من أهل النار. و نقل عن القاموس في معنى «عداده في بني فلان» أن يعدّ منهم.
(٣) تقريب الاستدلال بهذه الرواية: أنه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ذمّ القضاء بما لا يعلم. و إن كان موافقا للواقع، فيستفاد منها أن إسناد ما لم يعلم ثبوته من الشارع اليه مذموم.
و اليك نصّ الرواية، و هو ما رفعه محمّد بن عيسى الى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: القضاة أربعة: ثلاثة في النار و واحد في الجنة، رجل قضى بجور و هو يعلم فهو في النار، و رجل قضى بجور و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحق و هو لا يعلم فهو في النار، و رجل قضى بالحق و هو يعلم فهو في الجنة [١].
(٤) الجار متعلق بقوله «يكفي» أي يكفي من الاجماع لاثبات حرمة التعبّد بالظن ما ادعاه ...
(٥) فاعل لقوله «يكفي».
(٦) أي عدم جواز التعبّد بالظن.
[١] الوسائل: ج ١٨ ب ٤ من أبواب صفات القاضى ح ٦.