تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - العمل بالظن قد تجتمع فيه جهتان للحرمة
أو العملية (١) الدالة على وجوب الاخذ بمضمونها حتى يعلم الرافع.
فالعمل بالظن قد يجتمع فيه جهتان للحرمة، كما اذا عمل به ملتزما أنه حكم اللّه و كان العمل به مخالفا لمقتضى الاصول (٢) و قد يجتمع فيه جهة واحدة، كما اذا خالف الاصل و لم يلتزم بكونه حكم اللّه (٣) أو التزم (٤) و لم يخالف مقتضى الاصول.
و قد لا يكون فيه (٥) عقاب أصلا، كما اذا لم يلتزم (٦)
عدم حرمته فإن العمل بالظن الحاصل منه يخالف أصالة الحقيقة الجارية في قوله: لا تقرأ.
(١) كما اذا حصل له الظن بوجوب الدعاء و كان مقتضى الاستصحاب عدم وجوبه، فان الظن بوجوب الدعاء يخالف ما دلّ على وجوب الأخذ بمضمون الاستصحاب حتى يعلم الرافع و هو العلم بالوجوب. و أما اذا لم يخالف الأصل فلا يكون العمل بالظن حراما.
(٢) فيكون العمل بالظن حراما من جهتين: التشريع و مخالفته للاصول، و الضميران في قوله «به» و «أنه» راجعان الى الظن.
(٣) حيث إنه لم يلتزم بأن العمل بالظن هو حكم اللّه، فارتكب حراما واحدا و هو العمل بما يخالف الاصول.
(٤) أي التزم بأن العمل به مما حكم به اللّه، إلّا أن الظن لم يكن مخالفا للاصول، فهنا أيضا ارتكب حراما واحدا و هو الالتزام بشيء لا يعلم أنه من قبل الشارع، فهذا حرام باعتبار كونه تشريعا.
(٥) أي في العمل بالظن.
(٦) أي لم يلتزم المكلف بكون ما قام به الظن- كوجوب الدعاء مثلا- حكم