تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - الفرق بين القطع الطريقي و الموضوعي
بوليته على وجه خاص من حيث السبب (١)، أو الشخص (٢) أو غيرهما (٣)، فيكون (٤) مأخوذا فى الموضوع. و حكمه (٥) أنه يتبع فى اعتباره مطلقا، أو على وجه خاص دليل ذلك
للشارع أن يتصرف في القطع الموضوعي، و يفرق بين خصوصياته بأن يقول: لا يجب الاجتناب عن البول اذا حصل العلم به من خبر الفاسق.
(١) بأن أخذ في موضوع وجوب الاجتناب العلم الحاصل من السبب الخاص كالخبر مثلا.
(٢) بأن يكون المأخوذ في موضوع الحكم هو القطع الحاصل لشخص خاص بأن كان القاطع شخصا متعارفا مثلا لا قطاعا.
(٣) بأن يؤخذ في موضوع الحكم القطع الحاصل في زمن انسداد باب العلم.
(٤) جواب «اذا» أي اذا فرض كون النجاسة و وجوب الاجتناب من أحكام معلوم البولية فيكون العلم مأخوذا في موضوع الحكم بالنجاسة، فيصير الموضوع مركّبا من العلم و البول. و ملخص الكلام: أنه اذا كان وجوب الاجتناب من أحكام معلوم البولية يجوز للشارع أن يتصرف فيه، و يحكم بعدم وجوب الاجتناب عن بعض أقسام ما علم بوليته مثلا، بأن يقول: إن العلم المذكور لا بدّ أن يحصل لشخص متعارف، و إلّا لا يكون حجة.
(٥) الضمير يرجع الى العلم المأخوذ في الموضوع، و قوله «يتبع» فعل مضارع مجهول و قوله «دليل ذلك الحكم» نائب فاعله، أي العلم المأخوذ في موضوع الحكم تابع للدليل الذي أخذه في الموضوع، فإن دل الدليل على أن العلم مأخوذ جزء لموضوع الحكم مطلقا من أي سبب حصل و من أي شخص كان و في أي زمن حصل، فيكون العلم حجة مطلقا و إن دل الدليل على أن العلم مأخوذ في موضوع الحكم على وجه خاص كالعلم الحاصل من السنّة مثلا يكون هذا العلم الخاص حجة لا مطلق العلم.